منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦١٢
و كان اسم بغلته: (دلدل). و اسم حماره: (يعفورا).
و على القول الأوّل جرى العراقي في «ألفيّته» حيث قال:
عضباء جدعاء هما القصواء * * * ...
لكن روى البزّار عن أنس: خطبنا النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على العضباء؛ و ليست بالجدعاء.
قال السّهيلي: فهذا من قول أنس أنّها غير الجدعاء، و هو الصّحيح. انتهى «زرقاني و مناوي».
(و كان اسم بغلته: «دلدل»)- بدالين مهملتين مضمومتين و لامين أولاهما ساكنة- و كانت شهباء؛ أي: بياضها غالب على سوادها، أهداها له المقوقس، قيل: و هي أول بغلة رؤيت في الإسلام، و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يركبها في السّفر، و عاشت بعده حتّى كبرت و سقطت أسنانها؛ و كان يجيش لها الشّعير، و عميت و ماتت ب «ينبع»؛ ذكره الزّرقاني على «المواهب». و سيأتي لها ذكر في حديث ابن عبّاس.
(و) كان (اسم حماره: «يعفورا»)- بسكون العين المهملة و ضمّ الفاء مصروف- قال الحافظ ابن حجر و غيره: هو اسم ولد الظّبي، كأنّه سمّي بذلك لسرعته، و قيل: تشبيها في عدوه باليعفور؛ و هو الخشف، أي: ولد الظّبي و ولد البقرة الوحشيّة.
و مات يعفور منصرف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من حجّة الوداع، و به جزم النّوويّ؛ عن ابن الصّلاح. و قيل: طرح نفسه في بئر لأبي الهيثم بن التّيّهان يوم مات (صلّى اللّه عليه و سلم)، فكانت قبره، وقع ذلك في حديث طويل ذكره ابن حبان في «الضعفاء» و قال:
لا أصل له، و ليس سنده بشيء. و فيه: أنّه غنمه من خيبر، و كان اسمه يزيد بن شهاب، و قد ساقه القسطلاني في المعجزات:
و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) حمار يقال له: عفير، ثمّ المشهور؛ كما في «الألفيّة»- و هو قول الجمهور- أنّهما اثنان، و قيل: هما واحد. قال في «الفتح»: زعمه ابن عبدوس، و قوّاه صاحب «الهدي»، و ردّه الدمياطي؛ فقال: عفير أهداه