منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٦ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
و (المغفر)- بوزن منبر- زرد من حديد ينسج بقدر الرّأس يلبس تحت القلنسوة.
قلت: لا إشكال؛ لأنّه محمول على حمله في قتال لغير ضرورة، و هذا كان لضرورة، على أنّ مكّة أحلّت له ساعة من نهار، و لم تحلّ لأحد قبله و لا بعده. أمّا حمله فيها في غير قتال! فهو مكروه. و اللّه أعلم.
(و المغفر)- بكسر الميم و فتح الفاء- (بوزن منبر)؛ من الغفر، و هو السّتر، و المراد به هنا: (زرد من حديد ينسج بقدر الرّأس يلبس تحت القلنسوة)، و في «المغرب»: ما يلبس تحت البيضة، و يطلق على البيضة أيضا.
و فرّق بعضهم بين المغفر و البيضة؛ بأنّ المغفر يشبه القلنسوة، و ربّما يكون في حديدة تنزل على الأنف، و في البيضة طول.
زاد الدّار قطني في «الفوائد» و الحاكم في «الإكليل»: من حديد، و في طرفها الأعلى احديداب قريب بيضة النّعامة، و لها حلق تنزل إلى العنق و الكفّين و الصّدر.
و زعم بعض أهل السّير أنّ للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) مغفرين يقال لأحدهما: الوشح، و للآخر: السّبوع. و قال بعضهم: كانت له بيضة، و كانت في رأسه يوم أحد.
و ينبغي أن يعلم أن الدّروع و البيضة و المغفر من جملة السّلاح؛ لأنّ السّلاح يطلق على ما يقتل به، و على ما يدفع به، و هؤلاء مما يدفع بها؛ كما تقدم في أوّل الباب. و اللّه أعلم.
***