منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٥ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
قيل: هي درع سيّدنا داوود الّتي لبسها لقتال جالوت.
و درع تسمى: (البتراء). و درع تسمى: (الخرنق).
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) دخل مكّة و عليه مغفر.
و في «معرّب» الجواليقي: إنّه بالسين و الصّاد لأنّه قياس في كلّ سين معها حرف استعلاء- و قد أصابها النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) من بني قينقاع- و هي درع عكبر القينقاعي.
و (قيل: هي درع سيّدنا داود الّتي لبسها لقتال جالوت) الكافر؛ كما حكاه اليعمري و مغلطاي.
(و) كان له (درع تسمى: «البتراء»)- بفتح الموحّدة و سكون الفوقيّة و المدّ- سمّيت بذلك لقصرها.
(و) كان له (درع تسمى: «الخرنق»)- بكسر الخاء المعجمة و إسكان الرّاء و كسر النّون و قاف- سميت باسم ولد الأرنب؛ كما في «العيون» و غيرها.
(و) أخرج البخاريّ و مسلم و أبو داود و التّرمذيّ و النّسائي و ابن ماجه و التّرمذيّ في «الشمائل»- و اللفظ له- كلّهم؛ من طريق مالك؛ عن الزّهري.
(عن أنس بن مالك)- و تقدمت ترجمته- ((رضي الله تعالى عنه) أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) دخل مكّة) يوم الفتح (و عليه مغفر)، و لا يعارضه ما مرّ من أنّه دخل مكّة و عليه عمامة سوداء!! لأنّه لا مانع من أنّه لبس العمامة السّوداء فوق المغفر، أو تحته؛ وقاية لرأسه من صدأ الحديد، ففي رواية «المغفر» الإشارة إلى كونه متأهّبا للقتال، و في رواية «العمامة» الإشارة إلى كونه دخل غير محرم؛ كما صرّح به القسطلاني.
فإن قلت: دخول مكّة و عليه المغفر يشكل عليه خبر «لا يحلّ لأحدكم أن يحمل بمكّة السّلاح». رواه مسلم؛ عن جابر (رضي الله تعالى عنه)!!