منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠٢ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
(رضي الله تعالى عنه) قال: كان على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم أحد درعان، فنهض إلى الصّخرة؛ فلم يستطع، فأقعد طلحة ...
و كان الزّبير أوّل من سلّ سيفا في سبيل اللّه، و شهد بدرا و أحدا و الخندق و الحديبية و خيبر و فتح مكة و حصار الطّائف و المشاهد كلّها مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و شهد اليرموك و فتح مصر، و مناقبه كثيرة جمّة.
و كان الزبير (رضي الله عنه) يوم الجمل قد ترك القتال و انصرف، فلحقه جماعة من الغواة؛ فقتلوه بوادي السّباع بناحية البصرة- و قبره هناك- في جمادى الأولى سنة:- ٣٦- ستّ و ثلاثين، و كان عمره حينئذ سبعا و ستّين سنة. و قيل: ستّا و ستّين. و قيل: أربعا و ستّين.
((رضي الله تعالى عنه)) و أرضاه، و عن سائر أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
(قال: كان على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم أحد)- أي: في يوم وقعة أحد- (درعان).
زاد في رواية: درعه ذات الفضول، و درعه فضّة، و كان عليه يوم حنين درعان:
ذات الفضول و السّغدية، و لم يظاهر بين درعين إلّا في هذين اليومين.
(فنهض إلى الصّخرة)، أي: أسرع متوجّها نحوها ليعلوها فيراه المسلمون؛ فيعلمون حياته؛ فيجتمعون عليه. يقال: نهض عن مكانه؛ إذا قام عنه، و نهض إلى العدو؛ أسرع إليه، و نهض إلى فلان؛ تحرّك إليه بالقيام.
(فلم يستطع)؛ أي: فلم يقدر على الارتفاع على الصّخرة لضعف طرأ عليه بسبب ما حصل له من شجّ رأسه و جبينه الشّريف، و استفراغ الدّم الكثير منهما.
و قيل: لثقل درعه الدّالّ على نفاسته و قوّته و مزيد منعه لما يحصل لصاحبه. و قيل:
لعلوّ الصّخرة. و الأظهر: الأوّل.
(فأقعد)؛ أي: أجلس (طلحة) بن عبيد اللّه بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب؛ أبو محمد القرشي، التيمي، المكّي، المدنيّ.