منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٠١ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
و عن الزّبير بن العوّام ...
نعم؛ رواه التّرمذيّ في «العلل»؛ عن البراء، من طريق آخر بلفظ: كانت سوداء مربّعة من نمرة، ثمّ قال: سألت عنه محمّدا- يعني: البخاري- فقال:
حديث حسن. انتهى.
و رواه الطّبرانيّ باللّفظ المذكور من هذا الوجه و زاد: مكتوب عليه: لا إله إلّا اللّه؛ محمّد رسول اللّه. انتهى.
و الرّاية: العلم الكبير، و اللّواء: العلم الصّغير، فالرّاية هي الّتي يتولّاها صاحب الحرب و يقاتل عليها، و إليها تميل المقاتلة.
و اللّواء: علامة كبكبة الأمير تدور معه حيث دار؛ ذكره جمع.
و قال ابن العربي: اللّواء: ما يعقد في طرف الرّمح و يكون عليه. و الرّاية:
ما يعقد فيه و يترك حتّى تصفّقه الرّياح. انتهى «مناوي».
و في «الحفني؛ على الجامع»: الراية: ما يربط في الرّمح، تضربه الرياح، و هي إلى النّصف أو أكثر، بخلاف اللّواء؛ فهو ما يربط صغيرا في أعلى الرّمح، و يكون مع السّلطان أو أمير الجيش ليجتمع له الجيش عند القتال. انتهى.
(و) أخرج التّرمذي في «الجامع» و «الشمائل»؛ (عن) أبي عبد اللّه (الزّبير)- بضمّ الزّاي مصغّرا- (بن العوّام)- بتشديد الواو- بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصي القرشيّ الأسديّ المدنيّ، يلتقي مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في قصّي.
أمّه صفيّة بنت عبد المطّلب؛ عمّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، أسلمت و هاجرت إلى المدينة؛ أسلم الزّبير قديما في أوائل الإسلام؛ و هو ابن خمس عشرة سنة في قول.
و كان إسلامه بعد إسلام أبي بكر الصّديق بقليل، فكان رابعا أو خامسا.
و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، و أحد السّتّة أصحاب الشّورى، و هاجر إلى الحبشة ثمّ إلى المدينة، و آخى النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) بينه و بين عبد اللّه بن مسعود حين آخى بين المهاجرين بمكّة؛ فلما قدم المدينة و آخى بين المهاجرين و الأنصار آخى بينه و بين سلمة بن سلامة بن وقش.