منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٥ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
بالبادية. و له سيف يقال له: (البتّار). و سيف يدعى:
(الحتف). و سيف يدعى: (المخذم)، بكسر الميم.
و سيف يدعى: (الرّسوب).
(بالبادية)، يقال لها: مرج- بالجيم- قريب من حلوان على طريق همذان؛ كما في «العيون».
(و له سيف يقال له: «البتّار»)- بفتح الباء و تشديد التّاء، ثمّ راء آخره- أي:
القاطع.
(و) له (سيف يدعى: الحتف)- بفتح الحاء المهملة و سكون التّاء، ثمّ فاء- و هو الموت، و من قال: الحيف؛ بالتّحتيّة!! فهو سبق قلم، إذ الحيف هو الجور، و لا معنى له هنا.
(و) له (سيف يدعى: «المخذم»- بكسر الميم) الأولى و سكون الخاء المعجمة و فتح الذّال المعجمة ثمّ ميم آخره- و هو القاطع.
(و) له (سيف يدعى: «الرّسوب»)- بفتح الرّاء و ضمّ السّين المهملة و سكون الواو فموحّدة آخره- أي: يمضي في الضريبة، و يغيب فيها، و هو فعول من رسب يرسب، بضمّ السّين؛ إذا ذهب إلى أسفل و استقرّ، لأنّ ضربته تغوص في المضروب به و تثبت فيه. قيل: إنّه من السّيوف السّبعة الّتي أهدت بلقيس لسليمان؛ كما في «النور».
قال في «المواهب» مع الشرح: و المخذم و الرّسوب أصابهما من الفلس- بضمّ الفاء و إسكان اللّام-: صنم كان ل «طي»، كان الحارث قلّده إيّاهما، فبعث المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) عليّا سنة تسع فهدمه و غنم سبيا و شاء و نعما و فضة، فعزل علي له (صلّى اللّه عليه و سلم) صفيا السّيفين. و ذكر ابن هشام عن بعض أهل العلم أنّه (عليه الصلاة و السلام) وهبهما لعليّ، و ذكر أبو الحسن المدائني أنّ زيد الخيل أهداهما للمصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) لمّا وفد عليه. و اللّه أعلم. انتهى.