منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٩٢ - الفصل الخامس في صفة سلاحه
و (القبيعة)- بوزن الطّبيعة-: ما على طرف مقبض السّيف، يعتمد الكفّ عليها لئلّا يزلق.
و عن جعفر بن محمّد ...
و المراد بالسّيف هنا: ذو الفقار، و كان لا يكاد يفارقه، و دخل به مكّة يوم الفتح، و اقتصر في هذا الخبر على القبيعة، و في رواية ابن سعد؛ عن عامر قال: أخرج إلينا علي بن الحسين سيف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)؛ فإذا قبيعته من فضّة، و إذا حلقته الّتي يكون فيها الحمائل من فضّة.
(و القبيعة)- بفتح القاف و كسر الموحّدة- (بوزن الطّبيعة)؛ قال الباجوري و غيره: هي (ما على طرف مقبض السّيف) فوق الغمد يمسكه من فضّة أو حديد أو غيرهما، (يعتمد الكفّ عليها؛ لئلّا يزلق).
و في الحديث دليل على جواز تحلية السّيف و سائر آلات الحرب بالفضّة. قال العلّامة ابن حجر الهيتمي: الحاصل أنّ الذّهب لا يحل للرّجال مطلقا؛ لا استعمالا، و لا اتّخاذا، و لا تضبيبا، و لا تمويها، لا لآلة الحرب و لا لغيرها، و كذا الفضّة إلّا في التضبيب، و الخاتم، و تحلية آلة الحرب، و ما وقع في بعض الرّوايات من حلّ التمويه تارة و حرمته أخرى!! محمول على تفصيل علم من مجموع كلامهم؛ و هو أنّه إن حصل شيء ما بالعرض على النّار من ذلك المموّه حرمت استدامته كابتدائه، و إن لم يحصل منه شيء حرم الابتداء فقط.
أمّا نفس التّمويه الذي هو الفعل و الإعانة عليه و التسبّب فيه!! فحرام مطلقا، و يأتي هنا التّفصيل في تمويه الرّجال الخاتم و آلة الحرب الذّهب. انتهى.
(و) أخرج ابن سعد؛ من طريق سليمان بن بلال؛ (عن جعفر) الصادق أبي عبد اللّه الإمام (ابن) الإمام (محمّد) الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السّبط بن عليّ بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنهم)، الهاشميّ المدنيّ.
أمّه فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصّديق (رضي الله تعالى عنهم).