منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٨١ - الفصل الرّابع في صفة نعله
قال: و لم أثبتها اتّكالا على شهرتها، و لصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق.
السّبيل، و أوردنا مع الرّعيل الأوّل مناهل الرحيق و السّلسبيل- أنّ جماعة من الأئمّة المغاربة، المقتدى بهم تعرضوا للمثال الطّاهر، و حسنه الباهر، و أقرّوا بمشاهدته عين النّاظر؛ منهم الإمام أبو بكر بن العربي، و الحافظ أبو الرّبيع بن سالم الكلاعي، و الكاتب الحافظ أبو عبد اللّه بن الأبّار، و الرّحّالة أبو عبد اللّه بن رشيد الفهري، و الرّاوية أبو عبد اللّه محمّد بن جابر الوادياشي، و خطيب الخطباء أبو عبد اللّه بن مرزوق، و المفتي الإمام أبو عبد اللّه محمد الرّضاع التّونسي، و الوليّ الصّالح الشّهير؛ أبو إسحاق إبراهيم بن الحاج السّلمي الأندلسي المرّيي، و عنه أخذ ابن عساكر المثال، و غير هؤلاء ممّن يطول تعدادهم: كأبي الحكم مالك بن المرحّل، و ابن أبي الخصال؛ و هم القدوة و لنا بهم أسوة ..
و تلاهم من أهل الشّرق جماعة؛ كالحافظ ابن عساكر و تلميذه البدر الفارقي، و الحافظ العراقي، و ابنه؛ أي: الوليّ العراقيّ، و الشّيخ القسطلاني في «مواهبه اللّدنّيّة» و غيرهم.
قال الإمام المقّري: و قد بلغني عن بعض الأغمار ممّن هو كمثل الحمار أنّه أنكر تصويري الأمثلة الشّريفة ذات الظّلال الوريفة؛ قائلا: كيف تنهون عن الصور و أنتم تفعلونها؟!! فقلت لمن بلغني عنه ذلك: قل له: و أنتم لم تتكلّمون في الأمور التي تجهلونها، و ليس هذا من تلك الصّور، لا في ورد و لا صدر. انتهى.
ثمّ ذكر في كتابه المذكور ستّة أمثلة للنّعل الشّريفة؛ منها مثالان عليهما المعوّل و الاعتماد، و أربعة أمثلة دونهما في القوّة.
(قال)؛ أي: القسطلاني: (و لم أثبّتها) هنا (اتّكالا على شهرتها، و لصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق)- بالحاء المهملة و الذّال المعجمة آخره قاف- أي: ماهر، و قد ذكر الحافظ العراقيّ صفتها نظما في أبيات تقدّمت قريبا.