منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٦٦ - الفصل الرّابع في صفة نعله
مثنّى شراكهما.
و (القبال): هو زمام يوضع بين الأصبع الوسطى و الّتي تليها، و يسمّى شسعا.
و بذلك يعلم أنّ ترك النّعلين و لبس غيرهما ليس مكروها؛ و لا خلاف الأولى.
(مثنّى)- بضمّ الميم، و فتح المثلّثة و تشديد النّون المفتوحة، أو بفتح الميم و سكون المثلّثة و كسر النّون و تشديد الياء؛ روايتان من التّثنية، و هو: جعل الشّيء اثنين، و لا يليق جعله من الثّني؛ و هو ردّ شيء إلى شيء-.
(شراكهما)- بكسر الشّين المعجمة: أحد سيور النّعل يكون على وجهها، أي:
كان شراك نعله مجعولا اثنين، و «مثنى» بصيغة اسم المفعول صفة، و «شراكهما» نائب عن الفاعل، و يصحّ جعل «مثنى» خبرا مقدّما، و «شراكهما» مبتدأ مؤخّرا.
و هذا الحديث إسناده صحيح؛ كما قال الحافظ العراقيّ، و رواه ابن ماجه بسند قويّ. قال المصنّف في «جواهر البحار»: صرّح بعض الحفّاظ بأنّ نعله (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت صفراء، قال: و في رواية أبي الشّيخ؛ عن أبي ذرّ (رضي الله تعالى عنه): أنّ نعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت من جلود البقر. و في لفظ أبي ذرّ: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في نعلين مخصوفتين من جلود البقر.
و روى الحارث بن أبي أسامة؛ عن حميد قال: حدّثني من سمع الأعرابيّ يقول: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و عليه نعلان من بقر. قال: و جزم بعض الحفّاظ بأنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت له نعل من طاق واحد، و نعل من أكثر. قال: و ورد في خبر ضعيف أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «أمرت بالنّعلين و الخاتم».
و روى الطّبرانيّ؛ عن أبي أمامة (رضي الله تعالى عنه) قال: حمل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) نعله بالسبّابة من يده اليسرى. انتهى كلام «جواهر البحار».
(و القبال)- بكسر القاف و بالموحّدة و لام آخره- قال الباجوريّ و غيره: (هو زمام يوضع بين الأصبع الوسطى و الّتي تليها، و يسمّى شسعا)- بكسر الشّين