منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٢٠ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
في طول عمامته (صلّى اللّه عليه و سلم) و عرضها شيء. و كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خرقة، إذا توضّأ .. تمسّح بها.
و كالحافظ السخاوي؛ فإنّه قال في «فتاويه»: رأيت من نسب لعائشة: أنّ عمامته في السفر بيضاء، و في الحضر سوداء، و كلّ منها سبعة أذرع، و هذا شيء ما علمته! انتهى.
و على كلام هؤلاء الحفاظ عوّل ابن حجر المكي في تصريحه بأنه لم يتحرّر (في طول عمامته (صلّى اللّه عليه و سلم) و عرضها شيء).
و ما وقع للطبرانيّ في طولها «أنّه نحو سبعة أذرع»، و لغيره «أنّه نقل عن عائشة:
أنّها سبعة أذرع في عرض ذراع، و أنّها كانت في السفر بيضاء و في الحضر سوداء من صوف، و أنّ عذبتها في السفر من غيرها، و في الحضر منها»!! لا أصل له.
و في «تصحيح المصابيح» لابن الجزريّ: تتبّعت الكتب، و تطلّبت من السّير و التواريخ لأقف على قدر عمامة المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) فلم أقف على شيء، حتى أخبرني من أثق به أنّه وقف على شيء من كلام النووي ذكر فيه أنّه كان للمصطفى عمامة قصيرة. و عمامة طويلة، و أنّ القصيرة كانت ستة أذرع، و الطويلة اثني عشر ذراعا. انتهى «زرقاني».
و قد ألّف العلماء (رحمهم الله تعالى) قديما و حديثا في العمامة المؤلفات النافعة، منهم الشيخ ابن حجر المكي؛ له كتاب: «درّ الغمامة في العذبة و الطيلسان و العمامة»، و منهم السيّد محمد بن جعفر الكتّاني، المغربيّ، له كتاب:
«الدعامة لمعرفة أحكام سنّة العمامة». فمن أراد الاطّلاع على ما فيهما فليراجعهما؛ خصوصا الأخير منهما، فإنّه مفيد جدا.
(و) في «كنوز الحقائق» للمناوي (كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) خرقة)- بكسر الخاء المعجمة- (إذا توضّأ تمسّح بها). رمز له برمز الدارقطني.
و في «الجامع الصغير»: كان له (صلّى اللّه عليه و سلم) خرقة يتنشّف بها بعد الوضوء، و رمز له برمز الترمذيّ، و الحاكم عن عائشة.