منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٥٩ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
قطريّ قد توشّح به .. فصلّى بهم. و (قطريّ): نسبة إلى القطر؛ و هو: نوع من البرود اليمانيّة تتّخذ من قطن، و فيه حمرة و أعلام مع خشونة. و (توشّح به) أي: ...
ضمير «خرج» أو «يتوكّأ»- (قطريّ)- بقاف مكسورة و طاء مهملة ساكنة بعدها راء- (قد توشّح)، أي: تغشى (به)- و الجملة صفة- (فصلّى بهم)، أي:
بالنّاس.
و قد أخرج ابن سعد؛ من طريق أبي ضمرة اللّيثي؛ عن حميد؛ عن أنس أنّه قال: آخر صلاة صلّاها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مع القوم في مرضه الّذي قبض فيه، في ثوب واحد متوشّحا به قاعدا.
(و) قوله (قطريّ)- بكسر القاف و إسكان الطّاء بعدها راء، ثم ياء النّسبة-:
(نسبة إلى القطر)- بكسر القاف و سكون الطّاء بعدها راء- (و هو: نوع من البرود اليمانيّة)- نسبة لليمن على غير قياس- (تتّخذ من قطن، و فيه حمرة و أعلام مع خشونة)، و نوع من حلل جياد يحمل من بلد بالبحرين اسمها قطر- بفتحتين-، فكسرت القاف للنّسبة و سكّن الطّاء على خلاف القياس، كذا قاله شراح «الشمائل» كالمناوي، و علي القاري، و الباجوري، و غيرهم، و تبعتهم و هو غير جيد.
و المعتمد عندي هو القول الثّاني و هو أن الثوب القطريّ منسوب إلى قطر- بفتحتين- إقليم بجهة البحرين من الخليج العربيّ، و يقرأ هكذا: ثوب قطريّ؛ بفتح القاف و بفتح الطّاء المهملة و كسر الرّاء، و آخر ياء، نسبة إلى قطر- بفتحتين-، البلد المعروف في الخليج العربيّ، و هو مشهور بصنع البرود و الثّياب من قديم الزّمان إلى عصرنا الحاضر، لكن لمّا كثرت الثّياب المستوردة من الخارج؛ و هي أنضر و أقلّ ثمنا؛ آثروها على صنع بلادهم، فقلّت صنعة الثّياب عندهم، و كل ذلك مكيدة من الكفّار لأهل الإسلام، فلا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
(و) قوله (توشّح به)- بتشديد الشّين المعجمة- قال الباجوري: (أي: