منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٣ - مقدمة المؤلف
و حفظ القرآن على والده؛ و كان شيخا معمّرا بلغ الثمانين، و كان إذ ذاك ممتعا بكمال عقله، و حواسّه و قوّته، و حفظه و محافظته على ضروب الطاعات و حسن تلاوة القرآن العظيم، و كان يختم كلّ ثلاثة أيّام ختمة، ثم وفّق إلى قراءته ثلاث مرّات كلّ أسبوع، و لهذه المزايا و الفضائل أبلغ الأثر في تكوين هذا الناشىء الذي تغذّى بلبان الهدى و التقى بين يدي والده الصالح؛ في تلك البيئة النقية الطاهرة.
و لما أتمّ حفظ القرآن الكريم و حفظ بعض المتون؛ أرسله والده إلى مصر، و كان عمره إذ ذاك سبع عشرة سنة، فالتحق بالأزهر الشريف في غرّة محرّم الحرام سنة:- ١٢٨٣- ثلاث و ثمانين و مائتين و ألف هجرية، و جاور في رواق الشوام، و دأب على الدرس و التحصيل، و تلقّى العلم من كبار الأئمّة و جهابذة علماء الأمّة؛ المبرّزين في علوم الشريعة و اللغة العربية، من أهل المذاهب الأربعة، و كان موفّقا حسن الاختيار و الاهتداء إلى الراسخين في العلم؛ المحققين في المعقول و المنقول، الذين لا يشقّ لهم غبار؛ كالشيخ إبراهيم السقاء الشافعي المتوفى سنة:
١٢٩٨، و الشيخ محمد الدمنهوري الشافعي المتوفى سنة: ١٢٨٦، و الشيخ إبراهيم الزرو الخليلي الشافعي المتوفى سنة: ١٢٨٧، و الشيخ أحمد الأجهوري الضرير الشافعي المتوفى سنة: ١٢٩٣، و الشيخ عبد الهادي نجا الأبياري الشافعي المتوفى سنة:- ١٣٠٥- خمس و ثلاثمائة و ألف، و الشيخ أحمد راضي الشرقاوي الشافعي، و الشيخ مصطفى الإشراقي الشافعي، و الشيخ عبد اللطيف الخليلي الشافعي، و الشيخ صالح أجياوي الشافعي، و الشيخ محمد العشماوي الشافعي، و الشيخ محمد شمس الدين الأنبابي الشافعي (شيخ الجامع الأزهر)، و الشيخ عبد الرحمن الشربيني الشافعي، و الشيخ أحمد البابي الحلبي الشافعي، و الشيخ شريف الحلبي الحنفي، و الشيخ فخر الدين اليانيه وي الحنفي، و الشيخ عبد القادر الرافعي الطرابلسي الحنفي «شيخ رواق الشوام»، و شقيقه الشيخ عمر مفتي طنطا الحنفي، و الشيخ مسعود النابلسي الحنفي، و الشيخ حسن العدوي المالكي المتوفى سنة: ١٢٩٨، و الشيخ محمد الحامدي المالكي، و الشيخ محمد روبه المالكي، و الشيخ حسن الطويل المالكي، و الشيخ محمد البسيوني المالكي، و الشيخ يوسف