منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢ - مقدمة المؤلف
أجزت كافّة من أدرك حياتي من المسلمين أن يروي عني جميع ما اشتمل عليه هذا السّفر بالأسانيد التي ذكرتها.
و كذلك أجاز لأهل عصره: العلّامة الفاضل خاتمة المحققين مولانا الشيخ فالح بن محمد المدني؛ فإنّه قال في آخر ثبته «حسن الوفاء»: و قد أجزت بهذه المرويّات و بما تضمّنته من الأثبات المذكورة، و بجميع ما يؤثر عني كلّ من أراده ممن أدرك حياتي ... إلى آخر ما قال (رحمه الله تعالى).
و ممن أجاز لمن أدرك حياته: العلّامة الحافظ عبد الرحمن بن علي الدّيبع اليمني الزبيدي المتوفى سنة:- ٩٢٢- اثنتين و عشرين و تسعمائة هجرية؛ قال (رحمه الله تعالى) نظما:
أجزت لمدركي وقتي و عصري * * * رواية ما تجوز روايتي له
من المقروء و المسموع طرّا * * * و ما ألّفت من كتب قليله
و مالي من مجاز من شيوخي * * * من الكتب القصيرة و الطّويلة
و أرجو اللّه يختم لي بخير * * * و يرحمني برحمته الجزيله
انتهى.
و لنبدأ بترجمة المصنف؛ فنقول: هو بوصيريّ العصر، الأديب الشاعر المفلق، العلّامة المتقن الورع، الحجّة التقي العابد، الطائر الصيت، المحبّ الصادق المتفاني في حبّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) المكثر من مدائحه؛ تأليفا، و نقلا، و رواية، و إنشاء و تدوينا، ناصر الدين أبو الفتوح؛ و أبو المحاسن:
يوسف بن إسماعيل بن يوسف بن إسماعيل بن محمد بن ناصر الدين النبهاني.
«نسبة لبني نبهان»: قوم من عرب البادية؛ نزلوا بقرية «اجزم» بصيغة فعل الأمر، و بها ولادته، و هي قرية واقعة في الجانب الشمالي من أرض فلسطين؛ تابعة لقضاء حيفا من أعمال عكا.
و كانت ولادته يوم الخميس سنة:- ١٢٦٥- خمس و ستين و مائتين و ألف هجرية تقريبا.