منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩٤ - الفصل الثّامن في صفة ضحكه
و أنت الملك». قال: فلقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ضحك حتّى بدت نواجذه.
و عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص قال: قال سعد ...
ربّك، و في نسخة: أ تسخرني- بالنون- (و أنت)؛ أي: و الحال أنّك أنت (الملك»)!!- بكسر اللام- و ليست السخرية من دأب الملوك، و أنا أحقر من أن يسخر بي ملك الملوك، و هذا نهاية الخضوع، و هو سبب لكمال جود الملك تقدّس، و لذلك نال ما نال من الإكرام.
(قال)- أي- عبد اللّه بن مسعود: (فلقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))- أي: فو اللّه لقد رأيت ... إلخ، و إنّما أقسم لئلا يرتاب في خبره، لما اشتهر أنّ المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) كان لا يضحك إلّا تبسّما- (ضحك حتّى بدت)؛ أي: ظهرت (نواجذه) جمع:
ناجذ، و هو آخر الأسنان على المشهور، تعجّبا من دهش الرجل، و من غلبة رحمته تعالى على غضبه.
(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل» بسنده (عن عامر بن سعد بن أبي وقّاص) القرشي الزّهري المدني التابعي، سمع أباه، و عثمان بن عفان، و ابن عمر، و أسامة، و أبا سعيد، و أبا هريرة، و عائشة و غيرهم (رضي الله تعالى عنهم).
روى عنه ابنه داود، و سعيد بن المسيب، و خلق من التابعين، و اتفقوا على توثيقه. و توفي بالمدينة المنورة سنة: ثلاث- و قيل: سنة أربع- و مائة، و قيل غير ذلك (رحمه الله تعالى).
(قال)؛ أي: عامر: (قال سعد) بن أبي وقّاص- يعني أباه-، و هو أبو إسحاق سعد بن مالك بن وهب- و يقال: أهيب- ابن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي القرشي الزّهري المكيّ المدني.
أحد العشرة الذين شهد لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالجنة، و توفي و هو عنهم راض، و أحد الستة أصحاب الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب (رضي الله عنهم) أمر