منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الخامس في صفة طيبه
و عبارته: (ليست هذه اللّفظة: و هي (ثلاث) في شيء من كتب الحديث ...
بديع الزمان الهمذاني، أمالي ثعلب، أمالي الزمخشري، أمالي الزجاج، أمالي الإمام الرافعي، أمالي الإمام الشافعي، أمالي شمس الأئمة السرخسي، أمالي الإمام أبي يوسف، أمالي الحاكم أبي عبد اللّه، أمالي قاضي خان، أمالي القالي، أمالي القضاعي، أمالي الحافظ ابن حجر العسقلاني، و هذه الأمالي أغلبها في الحديث، و بعضها في النحو و العربية، و بعضها في الفقه.
و قد كانت سنّة الإملاء انقطعت بموت الحافظ ابن حجر و تلاميذه كالحافظين السخاوي و السيوطي، و بهما ختم الإملاء، فأحياه بعد مماته نادرة الدنيا في عصره و مصره، الذي لم يأت بعد الحافظ ابن حجر و تلاميذه أعظم منه اطلاعا، و لا أوسع رواية، و لا أعظم شهرة، و لا أكثر منه علما بهذه الصناعة الحديثية، الشيخ العلامة الحافظ السيد محمد بن محمد مرتضى الزبيدي المتوفى سنة:- ١٢٠٥- خمس و مائتين و ألف (رحمه الله تعالى)، خرّيت هذه الصناعة، و مالك زمام تلك البضاعة، فأحيا إملاء الحديث على طريق السلف، في ذكر الأسانيد و الرّواة و المخرجين من حفظه على طرق مختلفة، و وصلت أماليه إلى نحو أربعمائة مجلس، كان يملي في كل اثنين و خميس، و قد جمع ذلك في مجلدات، ذكر ذلك الحافظ السيد عبد الحي الكتاني في كتاب «فهرس الفهارس» (رحمهم الله تعالى). آمين.
(و عبارته) قال العلامة المحقق أحمد بن حجر الهيتمي المكي (رحمه الله تعالى) في كتابه «الحق الواضح»: المقرّر الناقل متى قال «و عبارته كذا» تعيّن عليه سوق العبارة المنقولة بلفظها، و لم يجز له تغيير شيء منها، و إلّا كان كاذبا، و متى قال:
«قال فلان» كان بالخيار بين أن يسوق عبارته بلفظها؛ أو بمعناها من غير نقلها، لكن لا يجوز له تغيير شيء من معاني ألفاظها، انتهى نقله عنه في «الفوائد المكية».
(ليست هذه اللّفظة: و هي «ثلاث» في شيء من كتب الحديث) فليست