منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الخامس في صفة طيبه
و (الفاغية): زهر الحنّاء.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه الرّيح الطّيّبة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ الطّيب و الرّائحة الحسنة، و يستعملهما كثيرا، و يحضّ عليهما، ...
العصب و الفالج و الصداع و أوجاع الجنب و الطحال و غيرها.
(و الفاغية: زهر الحنّاء)، و قيل: عود الحناء- كما سبق-.
(و) أخرج أبو داود، و الحاكم- و هو حديث صحيح؛ كما قال العزيزي-؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يعجبه الرّيح الطّيّبة)، لأنها غذاء الروح، و الروح مطيّة القوى، و القوى تزداد بالطيب، و هو ينفع الدماغ و القلب و جميع الأعضاء الباطنة، و يفرح القلب و يسرّ النفس، و هو أصدق شيء للروح و أشدّه ملاءمة لها، و بينه و بين الروح نسب قريب، فلهذا كان أحبّ المحبوبات إليه من الدنيا؛ ذكره المناوي في «الكبير»
(و) في «الشفاء» للقاضي عياض: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يحبّ الطّيب) و هو كل ما يتطيّب به؛ من بخور و مسك و عنبر و نحوها، (و الرّائحة الحسنة) الحاصلة من غير جنس الطيب، كالريحان و سائر الزهور العطرة، و لذا كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يردّ هديّتها (و يستعملهما) أي: الطيب و الرائحة (كثيرا) أي: في أكثر أوقاته استعمالا مناسبا لكلّ منهما، مع أنّه بذاته بل و بفضلاته طيب؛ كما هو مقرّر في محلّه، و كان استعمالها لزيادة المبالغة بنيّة ملاقاة الملائكة، فإنّهما تقوّيان الحواسّ، و تورثان النشاط و القوة، و الملائكة تحبّهما و تكره الرائحة الخبيثة، بعكس الشياطين.
(و يحضّ عليهما) بضمير التثنية للطيب و الرائحة، و في نسخة «عليها» فالضمير لها، لأنها المقصودة من الطيب، لا لأنّها أعمّ كما قيل لتغايرهما، أي:
كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحثّ الناس و يحرّضهم على استعمال ذلك، لما لهم فيه من الفوائد،