منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤٢ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و الحلّاق يحلقه، و أطاف به أصحابه فما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل.
السبعة!! لأنها من أجزاء الآدمي فتحترم كما تحترم جملته لما تقدّم.
(و) أخرج مسلم في «صحيحه»؛ (عن أنس) بن مالك الصحابي الجليل خادم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عشر سنين- تقدّمت ترجمته- ((رضي الله تعالى عنه) قال:
رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)) في حجة الوداع (و الحلّاق) معمر بن عبد اللّه- كما ذكره البخاري- و قيل: خراش بن أمية- بمعجمتين-، و الصحيح الأول، فإنّ خراشا كان الحلّاق بالحديبية (يحلقه)- بكسر اللام- (و أطاف به أصحابه)- دار ما حوله- (فما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل) تيمّنا و تبرّكا، و في «الصحيحين» عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) لمّا حلق رأسه كان أبو طلحة أول من أخذ من شعره.
قال القسطلاني: و لم يرو أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) حلق رأسه الشريف في غير نسك حج؛ أو عمرة فيما علمته، و به جزم ابن القيّم؛ فقال: لم يحلق رأسه إلّا أربع مرات، قال العراقي في «نظم السيرة»:
يحلق رأسه لأجل النّسك * * * و ربّما قصّره في نسك
و قد رووا لا توضع النّواصي * * * إلّا لأجل النّسك المحّاص
فتبقية الشعر في الرأس سنّة، و منكرها مع علمه يجب تأديبه، و من لم يستطع التبقية يباح له إزالته. انتهى.
***