منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٤١ - الفصل الثّالث في صفة شعره
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بدفن الشّعر و الأظفار.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان:
الشّعر، و الظّفر، و الدّم، و الحيضة، و السّنّ، و العلقة، و المشيمة.
«المسلم يوم الجمعة محرم فإذا صلّى فقد حلّ» و الجواب بأنّ هذين ضعيفان، و هذا الجواب لا ينجع؛ إذ خبرنا ضعيف أيضا، و روى الديلمي في «مسند الفردوس» بسند ضعيف من حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): «من أراد أن يأمن الفقر و شكاية العين و البرص و الجنون؛ فليقلّم أظفاره يوم الخميس بعد العصر، و ليبدأ بخنصر يده اليمنى». انتهى
(و) أخرج الطبراني في «الكبير» عن وائل بن حجر (رضي الله تعالى عنه)؛ قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بدفن الشّعر)- المبان بنحو قصّ أو حلق أو نتف من نحو رأس أو لحية- (و الأظفار) المبانة بقصّ أو قطع أو غيرهما، لأن الآدمي محترم؛ فكذا أجزاؤه، فأمر بدفنها لئلا تتفرّق أجزاؤه، و قد يقع في النار أو غيرها من الأقذار، لكن ذلك الأمر على سبيل الندب؛ لا الوجوب!
(و) أخرج الحكيم الترمذي في «نوادر الأصول» بدون سند؛ عن عائشة (رضي الله عنها) قالت: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان:
الشّعر، و الظّفر، و الدّم)- قال الحكيم الترمذي: روي أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) احتجم، و قال لعبد اللّه بن الزبير: أخفه حيث لا يراك أحد، فلما برز شربه و رجع، فقال:
«ما صنعت»؟ فقال: جعلته في أخفى مكان عن الناس. فقال: «شربته!؟» قال: نعم، قال له: «ويل للنّاس منك، و ويل لك من النّاس»، انتهى. أي:
للشدة التي حصلت له باختلاط دمه بدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، فيقاتل الناس و يقاتلونه، و إن كان شرب دمه جائزا مطلوبا للتبرّك، إلّا أنه يحصل منه الشدة المترتّب عليها ما ذكر. انتهى. «حفني و مناوي».
(و الحيضة)- بكسر الحاء المهملة: خرقة الحيض- (و السّن، و العلقة، و المشيمة) و هي ما يكون فيه المولود حين نزوله من بطن أمه، و إنما يأمر بدفن هذه