منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٨ - الفصل الثّالث في صفة شعره
بالنّورة .. ولي عانته و فرجه بيده.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اطّلى .. بدأ بعورته فطلاها بالنّورة، و سائر جسده أهله.
فعل ذلك بنفسه (بالنّورة) المعروفة؛ و هي: زرنيخ و جصّ (ولي عانته) و هي:
اسم للشعر النابت فوق ذكر الرجل و فرج المرأة؛ و هو قول ابن الأعرابي و ابن السّكّيت، و قال الأزهري و جماعة: هي منبت الشعر على الفرجين؛ لا الشعر نفسه! و اسمه الإسب- بكسر الهمزة و سكون المهملة-. انتهى زرقاني على «المواهب».
(و فرجه بيده) الشريفة، و لا يمكّن أحدا من أهله من مباشرتها لشدّة حيائه، و في رواية بدل «عانته»: «مغابنه»- بغين معجمة- جمع مغبن؛ من: غبن الثوب إذا أثناه، و هي: بواطن الأفخاذ و طيّات الجلد. قال ابن حجر: و هذا الحديث يقابله حديث أنس (رضي الله تعالى عنه): كان لا يتنوّر، و كان إذا كثر شعره حلقه. و سنده ضعيف جدا. انتهى.
قال المناوي: و هذا الحديث- أي: المرويّ في المتن- رواه ابن ماجه و البيهقي- إلّا «فرجه»- عن أمّ سلمة. قال في «الفتح»: و رجاله ثقات، لكن أعلّ بالإرسال، و أنكر أحمد صحّته، و روى الخرائطيّ؛ عن أمّ سلمة: أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان ينوّره الرجل فإذا بلغ مراقه تولّى هو ذلك. انتهى.
(و) أخرج ابن ماجه؛ عن أم سلمة بإسناد جيد، و رواه عنها البيهقي أيضا- قال في «المواهب»: و رجاله ثقات، لكن أعلّ بالإرسال قالت: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اطّلى) بالنورة (بدأ بعورته)- أي: ما بين سرّته و ركبته- (فطلاها بالنّورة) المعروفة بيد نفسه، (و) طلى (سائر)- أي: باقي- (جسده) من كل ما فيه شعر يحتاج لإزالته (أهله) بالرفع فاعل «طلى»، أي: بعض أهله؛ أي زوجاته.
و إنما لم يمكّن بعض الزوجات من طلاء عورته؛ مع أنه يجوز للزوجة نظر عورة زوجها بإذنه لشدّة حيائه (صلّى اللّه عليه و سلم).