منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الثّالث في صفة شعره
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يصفّر لحيته بالورس و الزّعفران.
و عن قتادة ...
أسلم مع أبيه قبل بلوغه، و هاجر قبل أبيه، و أجمعوا على أنه لم يشهد بدرا لصغره، و قيل: شهد أحدا؛ و قيل: لم يشهدها، و شهد الخندق و ما بعدها من المشاهد مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، و شهد غزوة مؤتة، و اليرموك، و فتح مصر و إفريقية، و كان شديد الاتّباع لآثار رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم).
روي له عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم): ألف حديث و ستمائة حديث. و ثلاثون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم منها على: مائة و سبعين، و انفرد البخاري بأحد و ثمانين، و انفرد مسلم بأحد و ثلاثين، روى عنه أولاده الأربعة: سالم و حمزة و عبد الرحمن و بلال؛ و خلائق لا يحصون من كبار التابعين و غيرهم.
و مناقبه كثيرة مشهورة، بل قلّ نظيره في المتابعة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في كل شيء من الأقوال و الأفعال، و في الزهادة في الدنيا و مقاصدها و التطلّع إلى الرئاسة و غيرها، و كان ابن عمر كثير الصدقة، فربما تصدّق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا.
و كان ابن عمر يسرد الصوم، و هو أحد الصحابة الساردين للصوم، منهم:
عمر، و ابنه، و أبو طلحة، و حمزة بن عمرو، و عائشة.
و هو أحد السبعة الذين هم أكثر الصحابة رواية عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و أحد العبادلة الأربعة، و أعتق ألف رقبة، و حجّ ستين حجّة، و اعتمر ألف عمرة، و حمل على ألف فرس في سبيل اللّه، و أفتى في الإسلام ستين سنة، و توفي بمكّة سنة: ثلاث و سبعين؛ و عمره ستّ و ثمانون سنة، و دفن ب «ذي طوى» مقبرة المهاجرين، و مناقبه و أحواله كثيرة مشهورة (رضي الله تعالى عنه).
(أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) كان يصفّر لحيته بالورس)- و هو: نبت أصفر يزرع باليمن و يصبغ به- (و الزّعفران) معروف.
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل» قال: حدثنا محمد بن بشّار، قال:
حدثنا أبو داود، قال: حدّثنا همام؛ (عن) أبي الخطّاب (قتادة)- كسعادة- ابن