منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثّاني في صفة بصره
و السّواك، و المدرى.
و (المدرى): شيء يعمل من حديد أو خشب، على شكل سنّ من أسنان المشط و أطول منه، يسرّح به الشّعر المتلبّد، و يستعمله من لا مشط له.
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «اكتحلوا بالإثمد، ...
بضم الميم عند الأكثر، و تميم تكسرها؛ قال في «المصباح»: و هو القياس.
قيل: و كان من عاج- (و السّواك، و المدرى)- بكسر الميم و بالدال المهملة بدون همزة- قال في «النهاية»: شيء يعمل من حديد؛ أو خشب على شكل سنّ من أسنان المشط، و أطول منه يسرّح به الشعر المتلبّد، و يستعمله من لا مشط له.
انتهى.
و في ضمنه إشعار بأنه كان يتعهّد نفسه بالترجيل و غيره مما ذلك آلة له، و ذلك من سننه المؤكّدة، لكنه لا يفعل ذلك كلّ يوم، بل نهى عنه، و لا يلزم من كون المشط لا يفارقه أن يمتشط كلّ يوم؛ فكان يستصحبه معه في السفر ليمتشط به عند الحاجة؛ ذكره الوليّ العراقي. انتهى من المناوي في «كبيره».
قال المصنّف: (و المدرى)- بكسر الميم-: (شيء يعمل من حديد أو خشب)؛ و هو الغالب (على شكل سنّ من أسنان المشط)- بضم الميم- (و أطول منه)- يقارب طول آلة الخرز- (يسرّح به الشّعر المتلبّد) بعضه فوق بعض، (و يستعمله من لا مشط له) لتفكيك الشعر المجتمع المتماسك.
(و) روى الإمام أحمد؛ عن أبي النعمان الأنصاري (رضي الله تعالى عنه) بسند حسن، و الترمذي في «الشمائل»؛ (عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «اكتحلوا بالإثمد)- بكسر همزته و ميمه بينهما مثلثة ساكنة-: حجر الكحل المعدني المعروف؛ يجيء من المشرق، أي: دوموا على استعماله.