منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الأوّل في جمال صورته
أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «عرض عليّ الأنبياء، ...
و روى عنه جماعات من أئمة التابعين؛ منهم سعيد بن المسيب، و أبو سلمة، و محمد الباقر، و عطاء، و سالم بن أبي الجعد، و عمرو بن دينار، و مجاهد، و محمد بن المنكدر، و أبو الزبير، و الشعبي، و خلائق.
و استشهد أبوه يوم أحد؛ فأحياه اللّه و كلّمه، و قال: يا عبد اللّه ما تريد؟
فقال: أن أرجع إلى الدنيا مرّة أخرى فأستشهد مرّة أخرى.
و المعنى: أريد زيادة رضاك؛ و هي الشهادة بعد الشهادة، و هذه المرتبة أعلى مقاما من حال أبي يزيد حين قيل له: ما تريد؟ فقال: أريد أن لا أريد. و قال بعض السادة من أهل السعادة: هذه أيضا إرادة. نعم من قال:
«أريد وصاله و يريد هجري * * * فأترك ما أريد لما يريد»
مستحسن جدّا، للحديث القدسي: «تريد و أريد، و لا يكون إلّا ما أريد».
و كانت وفاة جابر بالمدينة المنورة سنة: ثلاث و سبعين، و قيل: ثمان و سبعين، و قيل: ثمان و ستين، و هو ابن أربع و تسعين سنة.
و كان ذهب بصره في آخر عمره؛ و هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة المنورة. و حيث أطلق «جابر» في كتب الحديث؛ فهو جابر بن عبد اللّه. و إذا أريد جابر بن سمرة! قيّد. (رضي الله تعالى عنهم اجمعين).
(أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «عرض)- بصيغة المجهول- (عليّ)- بتشديد الياء- (الأنبياء) في النوم بأن مثّلت له صورهم على ما كانت عليه حال حياتهم، أو في اليقظة ليلة المعراج، لأنه رآهم ليلته بصورهم الحقيقية التي كانوا عليها حال الحياة، و اجتمع بهم حقيقة في السموات، و في بيت المقدس.
و يقرّب الأوّل رواية البخاري: «أراني اللّيلة عند الكعبة في المنام؛ فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من الرّجال تضرب لمّته بين منكبيه، رجل الشعر، يقطر رأسه ماء، واضعا يديه على منكبي رجلين؛ و هو يطوف بالبيت، فقلت: من هذا؟