منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٥ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا لبس نعليه .. بدأ باليمنى، و إذا خلع .. خلع اليسرى. و كان إذا دخل المسجد .. أدخل رجله اليمنى.
و كان يحبّ التّيمّن في كلّ شيء أخذا و عطاء.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) ...
للملائكة، و يوافق هذا الخبر قوله في الخبر المار: «كان يسوق أصحابه قدّامه».
(و) روى أبو يعلى، و الطبراني في «الكبير»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) إذا لبس نعليه بدأ باليمنى)- أي: بإنعال الرجل اليمنى-، (و إذا خلع خلع اليسرى)- أي: بدأ بخلعها لتمكث اليمين لابسة بعدها زمنا، إذ اللّبس تكريم؛ فاليمين أولى به-.
(و كان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى، و كان يحبّ التّيمّن)- أي:
الابتداء باليمين- (في كلّ شيء) من باب التكريم؛ (أخذا و عطاء).
قال النّووي: قاعدة الشرع المستمرّة: استحباب البداءة باليمين في كلّ ما كان من باب التكريم، و ما كان بضدّه فاستحبّ فيه التياسر. و يدلّ لذلك ما رواه أبو داود؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: «كانت يد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اليمين لطهوره و طعامه، و كانت اليسرى لخلائه و ما كان من أذى». انتهى.
فإذا أراد أن يدهن أو يمشط أحبّ أن يبدأ بالجهة اليمنى من الرأس؛ أو اللحية، و إذا أراد لبس النعل!! أحبّ أن يبدأ بالرجل اليمنى، فكان يحبّ التيمّن في طهوره و ترجّله و تنعّله، و في شأنه كلّه. و إنّما أحبّه!! لأنّه كان يحبّ الفأل الحسن، و لأن أصحاب اليمين أهل الجنة. انتهى «باجوري».
(و) روى الترمذيّ في «الشمائل»؛ (عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه))؛ و اسمه عبد الرحمن بن صخر- على الأصحّ؛ من نحو ثلاثين قولا- و هو دوسي من الأزد.
و كنّي «أبا هريرة»! لهرّة صغيرة كان يحملها و يحسن إليها.