منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) في ساقيه حموشة.
و معنى (الحموشة): الدّقّة، و هي محمودة في السّاقين.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يمشي كأنّما يتقلّع من صخر، و ينحدر من صبب، يخطو تكفّيا، و يمشي الهوينا بغير تبختر. و معنى (الهوينا): تقارب الخطا.
انتهى؛ ذكره الزرقاني في «شرح المواهب».
(و) روى الترمذي، و الحاكم؛ عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنه) قال:
(كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) في ساقيه)- روي بالإفراد و التثنية- (حموشة. و معنى الحموشة)- بفتح الحاء المهملة و شين معجمة-: (الدّقّة، و هي محمودة في السّاقين). قال القاضي: حموشة الساق: دقّتها، يقال: حمشت قوائم الدابة إذا دقّت. هكذا ضبطه بعضهم. و قال بعضهم: خموشة- بضم الخاء المعجمة-:
دقّتها، و بكسره ليفيد التقليل. و المراد نفي غلظها، و ذلك مما يتمدّح به. و قد أكثر أهل القيافة من مدح الحموشة و فوائدها. انتهى «مناوي».
(و) في «الإحياء»: (كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يمشي كأنّما يتقلّع من صخر و ينحدر من صبب)- محرّكة؛ أي: محلّ منحدر- (يخطو تكفّيا)- بالفاء و الهمزة و بالياء تخفيف، و الأصل الهمز- أي: مائلا إلى سنن المشي، أي: إلى قدّام، (و يمشي الهوينا بغير تبختر)؛ أي: تكبّر و اختيال.
(و معنى الهوينا: تقارب الخطا)، و المشي على الهينة؛ قاله السيّد مرتضى.
و قال: رواه البيهقي بلفظ «و إذا مشى فكأنّما يتقلّع في صخر و ينحدر من صبب؛ يخطو تكفّيا، و يمشي الهوينا بغير عثر».
و روى الترمذي في «الشمائل»، و الطبرانيّ، و البيهقي؛ من حديث هند بن أبي هالة: و إذا زال زال تقلّعا، و يخطو تكفّيا، و يمشي هونا، ذريع المشية؛ إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب ... الحديث.
و روى مسلم؛ من حديث أنس: إذا مشى تكفّأ.