منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٤٠ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و غيره.
و كانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة:- ١٦٤- أربع و ستين و مائة، و توفي ضحوة يوم الجمعة الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة:- ٢٤١- إحدى و أربعين و مائتين هجرية، و عمره سبع و سبعون سنة تقريبا.
و دفن ببغداد، و قبره مشهور معروف يتبرّك به. و أحواله و مناقبه أكثر من أن تحصر، و قد أفردت بالتأليف. (رحمه الله تعالى) و نفعنا بعلومه و أنواره و أسراره.
آمين.
(و غيره)؛ أي: غير أحمد؛ كالطبراني في حديث طويل.
قال في «المواهب»: و قد اشتهر على الألسنة أن سبّابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كانت أطول من الوسطى. قال الحافظ ابن حجر: و هو غلط ممّن قاله، و إنما ذلك في أصابع رجليه! و قال شيخنا الحافظ السخاوي في «المقاصد الحسنة»: حديث سبابة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و أنها كانت أطول من الوسطى!! اشتهر هذا على الألسنة كثيرا، و سلف جمهورهم الكمال الدميري، و هو خطأ نشأ عن اعتماد رواية مطلقة. انتهى ملخصا.
هذا؛ و قد اشتهر في المدائح قديما و حديثا أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان إذا مشى على الصخر غاصت قدماه فيه و أثرت. و أنكره السيوطي، و قال: لم أقف له على أصل و لا سند، و لا رأيت من خرّجه في شيء من كتب الحديث!! و كذا أنكره غيره، لكن صاحب «المواهب» ذكر في «الخصائص» في بعض نسخه تقويته بما حاصله: أنّه ما خصّ نبي بمعجزة أو كرامة إلّا و لنبينا محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) مثلها، و أثر قدمي إبراهيم بالمقام بمكّة متواتر، و فيه يقول أبو طالب:
و موطئ إبراهيم في الصّخر رطبة * * * على قدميه حافيا غير ناعل
و في البخاري حديث تأثير ضرب موسى في الحجر ستا أو سبعا، إذ فرّ بثوبه حين اغتسل. انتهى. إلّا أن مثل هذا لا يدفع إنكار وروده. و المثليّة التي لنبينا إمّا من جنسها؛ أو بغيرها أعلى أو مساو! كما نصّوا عليه.