منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الأوّل في جمال صورته
طويل الزّندين.
رحب الرّاحة، شثن الكفّين و القدمين، ...
و طويله. و في أكثر الشروح: أي كثيره. و قيل: طويله، و المقام يحتملهما و اللّه أعلم.
(طويل الزّندين)- بفتح الزاي و سكون النون و بالدال المهملة؛ تثنية زند كفلس-: ما انحسر عنه اللحم من الذراع، و له رأسان: الكوع و الكرسوع.
قال في «القاموس»: الكوع- بالضمّ-: طرف الزّند الذي يلي الإبهام.
و الكاع طرف الزند الذي يلي الخنصر، و هو الكرسوع- بالعين المهملة- كما في «القاموس» و لبعضهم:
فعظم يلي الإبهام كوع و ما يلي * * * لخنصره الكرسوع و الرّسغ ما وسط
و عظم يلي إبهام رجل ملقّب * * * ببوع، فخذ بالعلم و احذر من الغلط
و الزّند مذكّر. قال الأصمعي: لم ير أحد أعرض زندا من الحسن البصري، كان عرض زنده شبرا.
(رحب الرّاحة) واسع الكفّ حسّا و معنى. و للّه درّ حسان بن ثابت الصحابي (رضي الله عنه) حيث قال:
له راحة لو أنّ معشار جودها * * * على البرّ كان البرّ أندى من البحر
له همم لا منتهى لكبارها * * * و همّته الصّغرى أجلّ من الدّهر
و الرواية بفتح الراء في «رحب»، و يجوز الضمّ في اللّغة. و قيل: رحب الراحة دليل الجود، و ضيقها دليل البخل. و الرّاحة: بطن الكفّ مع بطون الأصابع، و أصلها من الرّوح؛ و هو الاتساع.
(شثن الكفّين و القدمين)، سبق معناه، و أنّه فسّره ابن حجر العسقلاني بغليظ الأصابع و الراحة، و هو المتبادر، و يؤيّده رواية «ضخم الكفين و القدمين». قال ابن بطّال: كانت كفّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ممتلئة لحما، غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت ليّنة؛ كما