منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٤ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و ما تحت الإزار من الفخذين و السّاق، طويل الزّندين، رحب الرّاحتين، سائل الأطراف، كأنّ أصابعه قضبان الفضّة.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) معتدل الخلق في السّمن، فبدن في آخر عمره، ...
(و) عبل (ما تحت الإزار من الفخذين و السّاق)، و ذلك كلّه مما يؤذن بكمال قوّته؛ لما في الحديث أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أعطي قوّة ثلاثين رجلا.
(طويل الزّندين)؛ أي: عظيمهما إذ الزند موصل عظم الذّراع؛ و هما زندان: الكوع و الكرسوع؛ قاله في «شرح الإحياء».
و قد مرّ أن: الزند ما انحسر من الذراع.
(رحب الرّاحتين)؛ أي: واسعهما حسّا و معنى، و الراحة: باطن الكف.
(سائل الأطراف)- بالسين المهملة- أي: ممتدّها، و هي الأصابع امتدادا معتدلا بين الإفراط و التفريط. و يروى بالشين المعجمة: أي مرتفعها.
(كأنّ)- بالتشديد- (أصابعه) (صلّى اللّه عليه و سلم) (قضبان)- جمع قضيب؛ و هو:
الغصن. و المراد تشبيهها بقضبان- (الفضّة) في امتدادها و صفاء لونها. و هذا رواه الترمذي في «الشمائل»، و البيهقيّ، و الطبرانيّ بألفاظ شتّى مفرّقة؛ من حديث أبي هريرة، و عائشة، و هند بن أبي هالة (رضي الله تعالى عنهم اجمعين).
(و) في «الإحياء»: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) معتدل الخلق)- بفتح الخاء المعجمة- (في السّمن)، و المراد أنّه معتدل الصورة الظاهرة، بمعنى أن أعضاءه متناسبة غير متنافرة، و كلّ متناسب معتدل، و كلّ متوسط في كمّ و كيف معتدل، و كلّ مستقيم قويم معتدل.
(فبدن في آخر عمره)، و لما كان إطلاق البادن يوهم الإفراط في السّمن المستدعي لرخاوة البدن و عدم استمساكه و هو مذموم اتفاقا؛ استدرك و نفى ذلك؛ فقال: