منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٧ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و (اللّهجة): الكلام. و (العريكة): الطّبيعة.
و (البديهة): المفاجأة.
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) سهل الخدّين، ضليع الفم، رفعا قويا. و ذلك أبعد عن الكبر و أعون على قطع الطريق، لا كمن يختال يقارب خطاه، فإنّه شأن النساء.
(و) معنى (اللّهجة)- بسكون الهاء و جيم، و [اللّهجة] تحرّك أفصح:
(الكلام) و المعنى كلامه أصدق الكلام، فلا مجال لجريان صورة الكذب عليه.
(و) معنى (العريكة: الطبيعة) وزنا و معنى. (و) معنى (البديهة:
المفاجأة) بالهمز، أي: البغتة، و منه البديهي: الحاصل من غير التروّي. يقال بدهته بأمر؛ أي: فجأته. و فجأه الأمر: إذا جاءه بغتة.
تنبيه: قال الحافظ أبو نعيم: قد اختلفت ألفاظ الصحابة في نعته و صفاته، و ذلك لما ركّب في الصدور من جلالته و عظيم مهابته، و لما جعل في جسده الشريف من النّور الذي يتلألأ و يغلب على بشرته، فأعياهم ضبط نعته و صفة حليته، حتّى قال بعضهم: كان مثل الشمس طالعة. و قال بعضهم: كان يتلألأ تلألؤ القمر ليلة البدر. و قال بعضهم: لم أر قبله و لا بعده مثله. و لذلك السبب كان اختلافهم في نعت خلقته و لونه. انتهى «مناوي».
(و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم))- فيما رواه مسلم، و الترمذي؛ من حديث جابر بن سمرة (رضي الله عنه)، و الترمذي؛ من حديث هند بن أبي هالة، بألفاظ مختلفة- (سهل الخدّين)؛ أي: غير مرتفع الوجنتين. و هو بمعنى خبر البزّار و البيهقي:
كان أسيل الخدّين. و ذلك أعلى و أغلى و أحلى عند العرب.
(ضليع الفم)- بضاد معجمة مفتوحة: عظيمه، أو واسعه. و العرب تتمدح بسعة الفم و تذمّ ضيقه، لأن سعته دليل على الفصاحة. و كما تتمدح العرب بعظم الفم تتمدح بكثرة ريقه عند المقامات و الخطب و الحروب، لدلالته على ثبات