منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٠٦ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و معنى (المطهّم): البادن الكثير اللّحم. و (المكلثم): المدوّر الوجه. و (أدعج العينين): شديد سوادهما. و (أهدب الأشفار):
طويل شعر الأجفان. و (المشاش): رءوس العظام. و (الكتد):
مجتمع الكتفين. و (أجرد): غير أشعر. و (تقلّع): مشى بقوّة.
(و معنى المطهّم)- بفتح الهاء المشددة-: (البادن)؛ أي: عظيم البدن بكثرة لحمه، فقوله (الكثير اللّحم) صفة كاشفة للبادن؛ للمبالغة و التوضيح.
(و) معنى (المكلثم): (المدوّر الوجه) و لا يكون إلّا مع كثرة اللحم.
(و) معنى (أدعج)- بمهملتين و جيم- (العينين: شديد سوادهما)؛ أي:
شديد سواد حدقتهما مع سعة العين و شدّة بياضها. فالدّعج: شدّة بياض البياض و سواد السواد، و هو الأنسب بمقام المدح. و قد تقدّم قول آخر ثمّ.
(و) معنى (أهدب الأشفار)؛ جمع شفر- بضمّ أوله و قد يفتح-: (طويل شعر الأجفان). و معنى (المشاش)- بمعجمتين جمع مشاشة بالضمّ و التخفيف-: (رءوس العظام) كالمرفقين و الكتفين و الرّكبتين، أو: هي رءوس المناكب، أو العظام اللّيّنة، أو التي يمكن مضغها.
(و) معنى (الكتد)- بمثناة فوقية تفتح و تكسر-: (مجتمع الكتفين)؛ تثنية كتف- بفتح أوله و كسر ثانيه، و بكسر أوله أو فتحه مع سكون ثانيه؛ كما في «القاموس»- (و) معنى (أجرد غير أشعر) قال في «القاموس»: رجل أجرد لا شعر عليه. فوصفه به مع وجود الشعر في مواضع من بدنه غالبيّ. و قول البيهقيّ في «التاج»: معنى «أجرد» هنا: صغير الشعر!! ردّ بقول «القاموس»: الأجرد إذا جعل وصفا للفرس كان بمعنى صغر شعره، و إذا جعل وصفا للرجل فمعناه:
لا شعر عليه، على أن لحيته الشريفة كانت كثّة. و قيل: معنى «أجرد»: أي لا غش فيه و لا غلّ، فهو على أصل الفطرة.
(و) معنى (تقلّع: مشى بقوّة): أراد قوّة مشيه، كأنه يرفع رجله من الأرض