منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٩ - الفصل الأوّل في جمال صورته
كأنّما ينحطّ من صبب. و معنى (شثن): غليظ.
و (الكراديس)- جمع كردوس- و هو: مجمع العظام كالرّكبة و المنكب.
و (المسربة): الشّعر الدّقيق الّذي كأنّه قضيب من الصّدر إلى السّرّة.
يديه من سرعة مشيه كما تتكفّأ السفينة في جريها. (كأنّما ينحطّ من صبب)، و في رواية كأنّما يهوي من صبب. و على كلّ فهو مبالغة في التكفّؤ، و الانحطاط: النزول.
و أصله الانحدار من علوّ إلى سفل، و أسرع ما يكون الماء جاريا؛ إذا كان منحدرا.
(و معنى شثن)- بشين معجمة و ثاء مثلثة- و ضبطه الجلال السيوطي بالمثناة فوق بدل المثلثة؛ و على كلّ فمعناه- (: غليظ). و نقل عن الأصمعي أنّه فسّر «الشّثن» بالغلظ مع الخشونة. فقيل له: إنه ورد في وصف كفّه (صلّى اللّه عليه و سلم) اللّين و النعومة!! فآلى على نفسه أن لا يفسّر شيئا في الحديث أبدا. و تفسير أبي عبيدة بالغلظ مع القصر!! ردّ بما صحّ أنّه كان سائل الأطراف. و في «القاموس»: شثنت كفّه: خشنت و غلظت. فمقتضاه أنّ الشثن معناه: الخشن الغليظ. و عليه فهو محمول على ما إذا عمل في الجهاد؛ أو مهنة أهله، فإنّ كفّه الشريفة تصير خشنة للعارض المذكور، و إذا ترك ذلك رجعت إلى النعومة؛ كذا قاله الباجوري.
(و الكراديس: جمع «كردوس»)- بضمتين-: (و هو: مجمع العظام)، فكلّ عظمين التقيا في مفصل يقال له «كردوس»؛ على ما في «القاموس»، و ذلك (كالرّكبة، و المنكب)، و الورك.
(و المسربة)- بفتح الميم و سكون السين المهملة؛ و ضم الراء و بالموحدة- هو: شعر بين الصدر و السرّة. على ما في «المهذب». و ظاهر الروايات أنّه ما دقّ من شعر الصّدر سائلا إلى السّرّة؛ كما ورد في حديث علي (رضي الله عنه): المسربة (الشّعر)- بفتح العين و تسكن- (الدّقيق الّذي كأنّه قضيب) أي: غصن نظيف، أو سيف لطيف؛ على ما في «القاموس». أو سهم ظريف؛ على ما في «المهذب». ابتداؤها (من) أعلى (الصّدر)، و انتهاؤها (إلى السّرّة).