منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الأوّل في جمال صورته
إلى شحمة أذنيه.
و معنى (الرّجل): من في شعره تكسّر قليل.
و (الجمّة): مجتمع شعر الرّأس؛ و هي أكثر من الوفرة و اللّمّة.
و سمّ ما بينهما باللّمّة * * * قد قال ذا جمهور أهل اللّغة
و قال الزّمخشريّ في المقدمة: الجمّة: ما تدلّى من الشعر إلى شحمة الأذن.
و في «الصحاح»: الجمّة: الشّعر المجموع على الرأس و ظاهره مطلقا.
و في «ديوان الأدب»: إن الجمّة هي الشعر إذا تدلّى من الرأس إلى شحمة الأذن، و إلى المنكبين، و إلى أكثر من ذلك. فتحصّل أنّ في الجمّة ثلاثة أقوال:
١- ما وصل إلى المنكبين.
٢- ما وصل إلى شحمة الأذن.
٣- ما تدلّى من شعر الرأس مطلقا.
فقوله (إلى شحمة أذنيه) إنّما يأتي على القول الثاني و الثالث؛ دون الأول.
انتهى «كلام حسّوس».
(و معنى الرّجل)- بكسر الجيم- (: من في شعره تكسّر قليل.
و الجمّة)- بضمّ الجيم و تشديد الميم-؛ قال في «الصحاح»: هي (مجتمع شعر الرّأس؛ و هي)- أي: الجمّة- (أكثر من الوفرة و) أكثر من (اللّمّة)، لأن الجمّة ما وصلت المنكب، و الوفرة: ما بلغت شحمة الأذن، و اللّمّة ما بينهما.
كما تقدّم. و على هذا فترتيبها «ولج» فالواو للوفرة، و اللام للّمة، و الجيم للجمّة.
و هذه الثلاثة اضطرب أهل اللغة في تفسيرها، و أقرب ما وفّق به أنّ فيها لغات، و كل كتاب اقتصر على شيء منها، كما يشير إليه كلام «القاموس» في مواضع؛ قاله الباجوري (رحمه الله تعالى).