منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٨٢ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
و سمّي بذلك لأنّه أحمد الحامدين لربّه؛ ففي «الصّحيح»: أنّه يفتح عليه يوم القيامة بمحامد لم يفتح بها على أحد قبله، و كذلك يعقد له لواء الحمد، و يخصّ بالمقام المحمود.
و بالجملة: فهو أكثر النّاس حامديّة و محموديّة، فلذلك سمّي أحمد و محمّدا. و لهذين الاسمين الشّريفين مزيّة على سائر الأسماء، فينبغي تحرّي التّسمية بهما، ...
حذف المفضّل عليه قصدا للتعظيم نحو «اللّه أكبر»، أي: من كلّ شيء. ثم نقل و لحظ أصله، فلا يرد عليه أنّه علم؛ فكيف يفيد ما ذكره؟.
(و سمّي بذلك!! لأنّه أحمد الحامدين لربّه)، و كذلك معنى «أحمد» فاسمه مطابق لمعناه (ففي «الصّحيح»): البخاري و مسلم (أنّه يفتح عليه يوم القيامة) في المقام المحمود (بمحامد)- جمع محمدة، بمعنى حمد- (لم يفتح بها على أحد قبله)؛ أي: يلهمه اللّه محامد عظيمة لم يلهمها لغيره، و أصل الفتح ضدّ الغلق؛ فاستعير للإلهام، (و كذلك يعقد له لواء الحمد) الحقيقي و علم حقيقته عند اللّه؛ أي: لواء يتبعه كلّ حامد و محمود، و أصحاب الحمد من لهم الشفاعة يومئذ كالأنبياء، أو هو تمثيل لشهرته في الموقف و عدم التأويل أسدّ- كما قيل- (و يخصّ بالمقام المحمود)؛ و هو مقام الشفاعة العظمى الذي يحمده فيه الأوّلون و الآخرون.
(و بالجملة فهو) (صلّى اللّه عليه و سلم) (أكثر النّاس حامديّة و محموديّة، فلذلك سمّي أحمد و محمّدا)، لأنّ هذين الاسمين اشتقّا من أخلاقه (صلّى اللّه عليه و سلم) و خصائله المحمودة: التي لأجلها استحقّ أن يسمّى «محمدا» و «أحمد».
(و لهذين الاسمين الشّريفين مزيّة) أي: فضل (على سائر الأسماء)؛ أي:
سوى «عبد اللّه» و «عبد الرحمن»- على ما اعتمده العلامة ابن حجر في «التحفة»؛ من أفضليتهما على اسمي «محمد» و «أحمد»- (فينبغي تحرّي التّسمية بهما)؛ أي: باسمي «محمد» و «أحمد»، و قد سمّى الإمام الشافعيّ