منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤١ - الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة
الفصل الثّاني في أسمائه الشّريفة (صلّى اللّه عليه و سلم)
اعلم .. أنّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أسماء كثيرة.
(الفصل الثّاني) من الباب الأوّل (في) ذكر بعض (أسمائه) جمع: اسم؛ و هو كلمة وضعتها العرب بإزاء مسمّى، متى أطلقت فهم منها ذلك المسمّى.
فعلى هذا لا بدّ من مراعاة أربعة أشياء: ١- الاسم، و ٢- المسمّى- بفتح الميم-، و ٣- المسمّي- بكسرها-، و ٤- التسمية.
فالاسم: هو اللفظ الموضوع على الذّات لتعريفها و تخصيصها عن غيرها؛ كلفظ «زيد».
و المسمّى: هو الذات المقصود تمييزها بالاسم كشخص زيد.
و المسمّي- بالكسر-: هو الواضع لذلك اللفظ.
و التسمية: هي اختصاص ذلك اللفظ بتلك الذات. و الوضع: تخصيص لفظ بمعنى إذا أطلق فهم منه ذلك المعنى للعالم بالوضع.
(الشّريفة) و ذكر شيء من معانيها ((صلّى اللّه عليه و سلم)) و شرّف و كرّم.
(اعلم أنّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أسماء كثيرة)، و كثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمّى؛ للعناية به و بشأنه. و لذا ترى المسمّيات في كلام العرب أكثر محاولة و اعتناء؛ كما في «الشامية». يعني: أنّهم أكثر ما يحاولون في المسمّيات تمييزها بالأسماء الكثيرة المميزة لها و الدالّة على شرفها؛ لا سيما إذا لوحظت المناسبة بين