منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٧ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
و عن واثلة بن الأسقع (رضي الله تعالى عنه) ...
مضر قسما و قريشا قسما، و كانت خيرة اللّه في قريش، ثمّ أخرجني من خير من أنا منهم» رواه الطبراني، و حسّن العراقي إسناده، و هو شاهد لخبر المصنّف و كالشرح له.
قال بعض العلماء: و التفاضل في الأنساب و القبائل و البيوت باعتبار حسن خلقة الذات و التفاضل فيما قام بها من الصفات؛ حتى في الأقوات وَ اللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ [٧١/ النحل] و هذا جار في سائر المخلوقات، فضل اللّه يؤتيه من يشاء، فلا اتجاه لما عساه يقال: الإنسان كلّه نوع؛ فما معنى التفاضل في الأنساب!! انتهى «زرقاني».
(و) روى مسلم، و الترمذيّ بأتمّ منه- و قال: حديث صحيح غريب- (عن) أبي شدّاد (واثلة بن الأسقع) بن عبد العزّى بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني اللّيثي ((رضي الله تعالى عنه)) قيل: أسلم و النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) يتجهّز إلى تبوك، و شهدها معه، و شهد فتح دمشق و حمص. و قيل: إنّه خدم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) ثلاث سنين؛ و كان من أهل الصّفّة.
روي له عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) ستة و خمسون حديثا؛ روى له البخاري حديثا، و مسلم حديثا آخر.
سكن الشام؛ فسكن دمشق، ثم استوطن «بيت جبرين»؛ و هي بلدة بقرب بيت المقدس، و دخل البصرة؛ و كان له بها دار.
روى عنه أبو إدريس الخولاني، و مكحول، و أبو المليح، و يونس بن ميسرة و خلق سواهم.
و توفي بدمشق سنة: ست- أو خمس- و ثمانين هجرية؛ و هو ابن ثمان و تسعين سنة (رحمه الله تعالى)، و أبوه صحابيّ؛ كما في «الإصابة». (رضي الله تعالى عنهما).