منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٦ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
(رضي الله تعالى عنه) أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال: «إنّ اللّه خلق الخلق فجعلني من خيرهم، ثمّ تخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثمّ تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا و خيرهم بيتا».
يوم الجمعة لثنتي عشرة ليلة خلت من رجب، و قيل: من رمضان سنة: اثنتين و ثلاثين، و قيل: أربع و ثلاثين؛ و هو ابن ثمان و ثمانين سنة ((رضي الله تعالى عنه).
أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) قال). و في الترمذيّ: قال العبّاس: قلت: يا رسول اللّه؛ إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم، فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة- أي: كناسة.
أي: هو كالشجرة المثمرة و أصلها خبيث. فقد مدحوه و ذمّوا أصله- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مبينا أن أصله طيّب: ( «إنّ اللّه خلق الخلق)- أي: المخلوقات، و «أل» للاستغراق، فتدخل الملائكة، فهو نصّ في أفضلية جنس البشر على جنس الملك. أو المراد: الثقلان، أو المراد: بنو آدم فرقا- (فجعلني)- أي:
صيّرني- (من خيرهم)- أي: خير فرقهم؛ أي: أشرفها، و المراد بالفرق الذي هو خيرهم: العرب- (ثمّ تخيّر القبائل)- من العرب أي: اختار خيارهم؛ فضلا منه- (فجعلني من خير قبيلة)- منهم؛ و هم قريش، أي: قدّر إيجادي في خير قبيلة- (ثمّ تخيّر البيوت)- أي: اختارهم شرفا- (فجعلني من خير بيوتهم)- أي: أشرفها؛ و هم بنو هاشم، و إذا كان كذلك- (فأنا خيرهم نفسا)- أي:
روحا و ذاتا- (و خيرهم بيتا)- أي: أصلا، إذ جئت من طيّب إلى طيّب، إلى صلب أبي بفضل اللّه عليّ و لطفه في سابق علمه.
و لم يقل «و لا فخر»؛ كما في خبر: «أنا سيّد ولد آدم»!! لأنّ هذا بحسب حال المخاطبين في صفاء قلوبهم بما يعلمه من حالهم، أو هذا بعد ذاك.
و في حديث أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) مرفوعا: «إنّ اللّه حين خلق الخلق بعث جبريل؛ فقسم النّاس قسمين؛ فقسم العرب قسما، و قسم العجم قسما، و كانت خيرة اللّه في العرب. ثمّ قسم العرب قسمين؛ فقسم اليمن قسما، و قسم