منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٣ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
ابن مضر بن نزار بن معدّ ...
يدعى كبير قومه و سيد عشيرته، و لا يقطع أمر و لا يقضى بينهم دونه.
قال الزبير بن بكّار: و لمّا أدرك إلياس أنكر على بني إسماعيل ما غيّروا من سنن آبائهم و سيرتهم، و بان فضله عليهم، و لان جانبه لهم، حتّى جمعهم رأيه و رضوا به، فردّهم إلى سنن آبائهم و سيرهم.
قال ابن دحية: و هو وصيّ أبيه، و كان ذا جمال بارع.
(ابن مضر)- بضم الميم و فتح الضاد المعجمة- غير مصروف للعلمية و العدل.
قال الحافظ: قيل سمّي به؛ لأنه كان يحب شرب اللبن الماضر؛ و هو الحامض، و فيه نظر، لأنّه يستدعي أنّه كان له اسم غيره قبل أن يتّصف بهذه الصفة، نعم؛ يمكن أن يكون هذا اشتقاقه، و لا يلزم أن يكون متّصفا بهذه الصفة:
و قيل: سمّي به لبياضه. و قيل: لأنه كان يمضر القلوب لحسنه و جماله.
و هو أوّل من سنّ الحداء للإبل. قال البلاذري: و ذلك أنّه سقط عن بعيره و هو شابّ؛ فانكسرت يده، فقال: يا يداه .. يا يداه. فأتت إليه الإبل من المرعى، فلما صحّ و ركب حدا؛ و كان من أحسن الناس صوتا.
(ابن نزار)- بكسر النون، فزاي، فألف، فراء- مأخوذ من النّزر؛ و هو القليل.
قيل: إنّه لما ولد و نظر أبوه إلى نور محمد (صلّى اللّه عليه و سلم) بين عينيه فرح فرحا شديدا، و نحر و أطعم؛ و قال: إنّ هذا كلّه نزر- أي: قليل- لحقّ هذا المولود؛ فسمّي «نزارا» لذلك، و كان اسمه «خلدان»، و كنيته «أبو إياد»، و قيل: «أبو ربيعة»، و كان أجمل أهل زمانه و أكبرهم عقلا، و كان مقدّما، و انبسطت إليه اليد عند الملوك.
و في «الوفا»: يقال إنّ قبر نزار. ب «ذات الجيش» قرب المدينة.
(ابن معدّ)- بفتح الميم و المهملة و شدّ الدال- و سمّي «معدّا»!! لأنه كان