منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٣٢ - الفصل الأوّل في نسبه الشّريف
ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس ...
سمّي بذلك!! تفاؤلا بأنه يصير كالكنانة الساترة للسهام؛ فكان سترا على قومه، و قيل غير ذلك.
(ابن خزيمة) تصغير خزمة- بمعجمتين مفتوحتين- و هي: مرّة واحدة من الخزم، و هو: شدّ الشيء و إصلاحه. و قال الزّجّاجي: يجوز أنّه من الخزم- بفتح فسكون- تقول: خزمته؛ فهو مخزوم إذا أدخلت في أنفه الخزام؛ قاله في «الفتح».
و في «تاريخ الخميس»: إنّما سمّي «خزيمة»؛ تصغير خزمة!! لأنّه اجتمع فيه نور آبائه؛ و فيه نور رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم). انتهى.
قال ابن عباس: و مات خزيمة على ملّة إبراهيم.
(ابن مدركة)- بضمّ فسكون فكسر ففتح، ثم هاء مبالغة-؛ منقول من اسم فاعل من الإدراك، لقّب به!! لإدراكه كلّ عزّ و فخر كان في آبائه، و كان فيه نور المصطفى (صلّى اللّه عليه و سلم) ظاهرا بيّنا، و اسمه «عمرو» عند الجمهور. و هو الصحيح.
(ابن إلياس)- بتحتيّة مع كسر الهمزة؛ في قول ابن الأنباري، و هي همزة قطع تثبت في الابتداء و الدّرج- و المعروف أنّه اسمه، و في «سيرة مغلطاي»: أنّ اسمه حبيب.
و في «تاريخ الخميس»: إنما سمّي «إلياس»!! لأنّ أباه كبر و لم يولد له، فولد على الكبر و اليأس؛ فسمّي «إلياس»، و كنيته «أبو عمرو»، و له أخ يقال له «إلناس»- بنون-؛ ذكره ابن ماكولا و الجوهريّ.
و قال قاسم بن ثابت العوفي الأندلسيّ المالكيّ: إنّه بفتح الهمزة ضدّ الرجاء، و اللام فيه للتعريف، و الهمزة للوصل. قال السهيلي: و هذا أصحّ من قول ابن الأنباري. انتهى.
و إلياس أوّل من أهدى البدن إلى البيت الحرام.
و يذكر أنّه كان يسمع في صلبه تلبية النبي (صلّى اللّه عليه و سلم).
و لم تزل العرب تعظّمه تعظيم أهل الحكمة؛ ك «لقمان» و أشباهه. و كان