منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٠٤ - مقدمة المؤلف
بجاه نبيّه سيّد الرّسل الكرام، عليه و (عليهم الصلاة و السلام).
و ما من عالم يخرج في طلب علم؛ مخافة أن يموت، أو ينسخه؛ مخافة أن يدرس! إلّا كان كالغادي الرّائح في سبيل اللّه، و من بطؤ به عمله لم يسرع به نسبه».
و في هذا الحديث و أمثاله؛ كحديث مسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلّا من ثلاث: صدقة جارية- أي: و هي الوقف- أو علم ينتفع به، أو ولد صالح- «أي: مسلم»- يدعو له». و كالأحاديث فيمن سنّ سنة حسنة؛ أو سيئة.
بشرى عظيمة لمن نسخ علما نافعا؛ و هي أنّه يكون له أجره، و أجر من قرأه، أو نسخه، أو عمل به من بعده ما بقي خطّه و العمل به، و إنذار عظيم لمن نسخ علما فيه إثم؛ و هو أنّ عليه وزره، و وزر من قرأه، أو نسخه، أو عمل به بعده ما بقي خطّه و العمل به. انتهى؛ ذكره ابن حجر الهيتمي في «الزواجر» في «الكبيرة الثامنة و التاسعة و الأربعين». و اللّه أعلم.
(بجاه نبيّه سيّد الرّسل الكرام) أي: أتوسّل بما له (صلّى اللّه عليه و سلم) من المنزلة و الحظّ و الرتبة عند اللّه سبحانه و تعالى، إذ هو (صلّى اللّه عليه و سلم) سيّد أهل الوجاهة، و أفضل السّادات الذين هم الرّسل الكرام (عليه و (عليهم الصلاة و السلام))، و آل كلّ و أصحابه الكرام، و من تبعهم بإحسان إلى يوم القيام. آمين.