معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦١ - باب الدال و ما بعدها فى المضاعف و المطابق
قد دُمَّت، أى سُوِّيت تسويةً، كالشَّىء الذى يُطلى بالشىء. و الدَّمادِم من الأرض: رَوَاب سَهْلَةٌ.
دن
الدال و النون أصلٌ واحد يدلّ على تطامُنٍ و انخفاض.
فالأدَنُّ: الرجل المنحنِى الظَّهر. يقال منه قد دَنِنْتَ دَنَناً. و يقال بيتٌ أدنٌ، أى متطامِنٌ. و فرسٌ أدَنّ، أى قصير اليدين. و إذا كان كذلك كان منْسجُهُ منْخفضاً [١]. و من ذلك الدَّنْدَنَة، و هو أنْ تُسمَع من الرَّجل نَغْيَةٌ لا تُفْهَم، و ذلك لأنّه يخفِض صوتَه بما يقوله و يُخفيه. و منه
الحديث: «فأمَّا دَنْدَنَتُكَ و دندنةُ مُعاذٍ فلا نُحْسِنُهُمَا [٢]».
و مما يقارب هذا القياسَ و ليس هو بعينه قولهم للسيف الكَليل: دَدَانٌ [٣].
و مما شذَّ عن الباب الدَّيْدَن، و هى العادة.
و مما يقاس على الأصل الأول الدّنْدِنُ، و هو ما اسودَّ من النّبات لِقدَمه.
ده
الدال و الهاء ليس أصلًا يُقاس عليه و لا يُفرَّع منه، و إنّما يجىء فى قولهم تَدَهْدَهَ الشىءُ، إذا تدحرَج؛ فكأنَ الدَّهْدَهَةُ الصَّوتُ التى يكون منه هناك. و قد قلنا إنَّ الأصواتَ لا يُقاس عليها.
و يقولون. ما أدرِى أىُّ الدَّهْدَاءِ [٤] هو، أيْ أىُّ الناس هو؟ و الدَّهْدَاه:
الصّغار من الإبل. و يقال الدَّهْدَهانُ: الكثيرُ من الإبل.
[١] منسج الفرس، كمنبر و مجلس: ما بين العرف و موضع اللبد.
[٢] هو كلام أعرابى، سأله رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «ما تقول فى التشهد؟» قال:
«أسأل اللّه الجنة و أعوذ به من النار، فأما دندنتك و دندنة معاذ فلا تحسنهما».
[٣] الحق أن هذه الكلمة فى مادة (ددن) لا (دن).
[٤] يقال أى الدهداء، و أى الدهدا، بالمد و القصر.