معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٠ - باب الحاء و السين و ما يثلثهما
و من هذا الباب قولهم: احتسب فلانٌ ابنَه، إذا مات كبيراً [١]. و ذلك أنْ يَعُدّه فى الأشياء المذخورة له عند اللّٰه تعالى. و الحِسْبة: احتسابك الأجرَ.
و فلان حَسَنُ الحِسْبة بالأمر، إذا كان حسَنَ التدبير؛ و ليس من احتساب الأجر و هذا أيضاً من الباب؛ لأنّه إذا كان حسنَ التدبير للأمر كان عالماً بِعِدَادِ كل شىءِ و موضِعِه من الرأْى و الصّواب. و القياسُ كله واحد [٢].
و الأصل الثانى: الكِفاية. تقول شىء حِسَابٌ، آى كافٍ [٣]. و يقال.
أحسَبْتُ فلاناً، إذا أعطيتَه ما يرضيه؛ و كذلك حَسَّبْته. قالت امرأة [٤]:
و نُقْفِى ولِيدَ الحىِّ إن كان جائعاً * * * و نُحْسِبه إن كان ليسَ بجائِع
و الأصل الثالث: الحُسْبَانُ، و هى جمع حُسبانَةٍ، و هى الوِسادة الصغيرة.
و قد حسَّبت الرّجلَ أُحَسِّبه، إذا أجلستَه عليها و وسَّدْتَه إياها. و منه قول القائل:
* غداة ثَوَى فى الرّمْلِ غيرَ مُحَسَّبِ [٥]*
و قال آخر [٦]:
يا عامِ لو قدَرَتْ عليكَ رِماحُنا * * * و الرّاقصاتِ إلى مِنًى فالغَبْغَبِ
لَلَمَسْتَ بالوكْعاء طعنةَ ثائرٍ * * * حَرّانَ أو لثوَيْتَ غيرَ مُحَسَّبِ [٧]
[١] و إذا فقده صغيراً لم يبلغ الحلم قيل: افترطه افتراطا.
[٢] فى الأصل: «كلمة واحدة».
[٣] و به فسر قوله تعالى: (عَطٰاءً حِسٰاباً).
[٤] من بنى قشير، كما فى اللسان (حسب). و أنشده أيضاً فى (قفا).
[٥] أنشد هذا العجز فى المجمل و اللسان (حسب).
[٦] هو نهيك الفزارى، يحاطب عامر بن الطفيل، كما فى اللسان (حسب). و فى معجم البلدان (رسم العبغب) أنه «نهيكة الفزارى».
[٧] الوكعاء: الوجعاء، و هى الدبر. و فى اللسان «بالوجعاء» و فى المعجم «بالرصعاء».