معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٧ - باب الراء و الثاء و ما يثلثهما
باب الراء و الثاء و ما يثلثهما
رثد
الراء و الثاء و الدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَضْدٍ و جَمع.
يقال منه رَثَدْتُ المتاعَ، إذا نَضَدْتَ بعضَه على بعض. و المتاعُ المنضود رَثد و بذلك سُمِّى الرجل مَرْثداً. و متاع رثِيدٌ و مرثود. و هو قوله:
فتَذَكَّرَا ثَقَلًا رثِيداً بَعْدَما * * * ألقتْ ذُكاءُ يمينَها فى كافِرِ [١]
و حكَى الكسائىُّ: أرثَدَ الرّجُل بالأرض كذا، أى أقامَ، و يقال: إنَّ المَرْثَدَ الكريمُ من الرِّجال [٢]. فأمّا قولُ القائل: إنَّ الرّثَد ضَعَفة الناس فذلك بمعنى التَّشبيه، كأنَّهم شُبِّهوا بالمتاع الذى يُنضَد بعضُه فوق بعض. يقولون: تركْنا على الماء رَثَداً ما يُطِيقون تَحَمُّلًا [٣]. و الرَّثَد [٤] أيضاً: ما يتلبّد من الثُّرى.
يقال: احتفر القومُ حتَّى أرثَدُوا، أى بلغوا ذلك.
رثع
الراء و الثاء و العين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَشَعَ و طَمَع.
كذا قال الخليل: إنّ الرّثَع الطَّمَع و الحِرْص. قال الكسائىّ: رجلٌ راثِع، و هو الذى يرضَى من العطيّة بالطَّنيف و يُخادِنُ أخدانَ السَّوء. يقال رثِع رثَعاً.
[١] البيت لثعلبة بن صعير المازنى، من قصيدة فى المفضليات (١: ١٢٦- ١٢٩). و أنشده فى اللسان (رثد) بهذه الرواية أيضاً. و فى المفضليات: «فتذكرت».
[٢] فى القاموس: «و كمسكن: الرجل الكريم». و لم تذكر فى اللسان.
[٣] و كذا فى اللسان. لكن فى المجمل: «لا يطيقون محملا».
[٤] فى الأصل: «وارثد». و لم أجد هذه الكلمة بهذا المعنى فى غير المقاييس.