معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٧٢ - باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
كتاب الرّاء
باب الراء و ما معها فى الثنائى و المطابق
رز
الراء و الزاء أصلان: أحدهما جنسٌ من الاضطراب، و الآخَر إثباتُ شىءٍ. فالأوّل الإِرْزِيزُ، و هى الرِّعْدة. قال الشّاعر:
قَطعْتُ على غَطْشٍ وَ بَغْشٍ و صُحَبَتِى * * * سُعارٌ و إرزِيزٌ وَ وجْرٌ وَ أَفْكَلُ
[١]
و يقال الإرْزيز البَرْد، و هو قياسُ ما ذكرناه. و الرِّزُّ: صَوتٌ. و
فى الحديث:
«مَن وَجَدَ فى جوفه رِزّا فلينصَرِفْ و ليتوضّأْ».
و أمّا الآخَر فيقال رَزَّ الجرادُ، إذا غرزَ بذنَبه فى الأرض ليَبِيض. و من الباب الإرزِيزُ، و هو الطّعْن؛ و قياسه ذاك. و الرَّزُّ: الطَّعن أيضاً. يقال رزَّهُ، أى طعَنه. و رزَزْتُ السّهْمَ فى الحائط و القرطاس، إذا ثبَّتَّه فيه. و من القياس ارتَزَّ البحِيل عند المسألة، إذا بقى [و بخل [٢]]؛ و ذلك أنّه يقلُّ اهتزازُه.
و الكلمات كلُّها من القياس الذى ذكرناه.
رس
الراء و السين أصلٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ. يقال رَسَّ الشَّىءُ: ثبَتَ. و الرَّسيس: الثابت. و من الباب رَسْرَسَ البعيرُ، إذا نضنَصَ
[١] البيت للشنفرى الأزدى من قصيدته المعروفة بلامية العرب. انظرها ص ٦٠ طبع الجوائب ١٣٠٠.
[٢] التكملة من المجمل و اللسان.