معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٥ - باب الراء و القاف و ما يثلثهما
باب الراء و القاف و ما يثلثهما
رقل
الراء و القاف و اللام أصلان: أحدهما طولٌ فى شىءِ و الآخر ضرب من المشى.
فأمّا الأوَّل فالرَّقْلُ: النَّخْل الطُّوال، واحدتها رَقْلة؛ و تجمع فى القِلّة رَقلات.
و الرّاقُول: حَبْلٌ تُصَعد به النّخلة.
و الأصل الثانى: أرْقَلَت النَّاقةُ، و هو ضربٌ من المشْى، و هى مُرْقِلٌ، و لا يكون إلَّا بسرعة. و هاشم بن عُتْبَة المِرْقالُ [١]، لإرقاله كان فى الحروب. قال الرَّاجز، فى أرْقَلَت النَّاقة:
* و المُرْقِلَاتِ كُلَّ سَهْبٍ سَمْلقٍ [٢]*
رقم
الراء و القاف و الميم* أصلٌ واحد يدلُّ على خَطٍّ و كتابةٍ و ما أشبَهَ ذلك. فالرَّقْم: الخَطّ. و الرَّقيم: الكتاب. و يقال للحاذق فى صِناعته.
هو يرقُم فى الماء. قال:
سَأرْقُم فى الماءِ القَراحِ إليكم * * * على نَأْيِكُمْ إن كان فى الماءِ راقمُ [٣]
و كلُّ ثوبٍ وُشِىَ فهو رَقْمٌ. و الأرقَم من الحيات: ما على ظهره كالنَّقْش.
قال الخليل بن أحمد: الرَّقْم تعجيم الكتاب. يقال كِتٰابٌ مَرْقُومٌ*، إذا بُيِّنَت
[١] هو هاشم بن عتبة بن أبى وقاص، كان معه لواء على فى حرب صفين، و قتل فى آخر أيامها.
انظر الإصابة ٨٩١٤ و الاشتقاق ٩٦.
[٢] قبله، كما فى ديوان العجاج ٤٠ و اللسان (رقل):
* يا رب رب البيت و المشرق*
[٣] فى اللسان (رقم): «على بعدكم».