معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٦٠ - باب الذال و الميم و ما يثلثهما
و خُلُق، من غَضَب و ما أشبهه. فالذِّمْرُ [١]: الرّجُل الشجاع. و كذلك الذَّمْر الحَضُّ. و إذا قيل فلانٌ يتذمَّر، فكأنَّه يلوم نفسه [٢] و يتغضَّب. و الذِّمار:
كلُّ شىءِ لَزِمَك حِفْظُه و الغضبُ له.
و أمّا الذى قُلْناه فى شِدَّة الخَلْق فالمُذَمَّر، هو الكاهل و العُنُق و ما حولَه إلى الذِّفْرَى، و هو أصل العُنق. يقولون: ذَمَّرْتُ السّليلَ، إذا مَسِسْتَ قفاه لتنظر أذكرٌ أم أنثى. قال أحيحة [٣]:
و ما تَدْرِى إِذا ذَمّرْتَ سَقْباً * * * لِغيْرِكَ أو [يكون] لك الفصيلُ [٤]
و يقولون: إذا اشتدّ الأمر: بلغ المُذَمَّر. و يقولون رجلٌ ذَمِيرٌ و ذَمِرٌ:
مُنكَر. و تذامَرَ القومُ، إذا حَثَّ بعضُهم بعضاً. و من الباب: ذَمَرَ الأسد:
إذا زأر، يذَمُر ذَمِرَة [٥].
ذمل
الذال و الميم و الهاء و اللام كلمةٌ واحدةٌ فى ضربٍ من السَّير.
و ذلك الذَّميلُ، كالعَدْوِ من الإِبل؛ يقال ذَمَّلْتُ الجملَ، إذا حَمَلْتَه على الذَّميل.
ذمه
الذال و الميم و الهاء ليس أصلًا، و لا منه ما يصحّ [٦]؛ إلا أنَّهم يقولون ذَمِهَ، إذا تحيَّرَ؛ و يقال ذَمَهتْه الشَّمس: آلمت دِماغَه.
و اللّه أعلم.
[١] يقال أيضا ذمر، بفتح فكسر و ذمر بكسرتين مع تشديد الراء، و ذمير ككريم.
[٢] فى المجمل: «يلوم نفسه على فائت».
[٣] فى المجمل: «و أنشدنى لأحيحة بن الجلاح».
[٤] التكملة من المجمل. و فيه «أم يكون لك». و انظر بعض أقران هذا البيت فى حماسة البحترى ١٨٦، ٣٦٢.
[٥] فى القاموس: «و الذمرة، كزنخة: الصوت».
[٦] فى الأصل: «و الأميهة ما يصبح».