معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٠٦ - باب الخاء و اللام و ما يثلثهما
و الثالث: الخُلْب، و هو الطّين و الحَمْأَة، و ذلك ترابٌ يفسده. ثم يشتقّ منه امرأةٌ خَلْبَنٌ، و هى* الحَمْقَاء. و ليست من الخِلابة. و يقال للمهزولة خَلْبَنٌ أيضاً.
فأمَّا الثوب المخلَّب فيقولون: إنَّه الكثيرُ الألوان، و ليس كذلك، إنَّما المُخَلَّبُ الذى نُقِش نقوشاً على صورِ مَخَالِيبَ، كما يقال مُرَجَّلٌ للذى عليه صُوَرُ الرِّجال [١].
خلج
الخاء و اللام و الجيم أصلٌ واحد يدلُّ على لَىٍّ و فَتْلٍ و قِلّةِ استقامة. فمن ذلك الخليجُ، و هو ماءَ يَمِيل مَيْلةً عن مُعْظَم الماءِ فيستقرُّ. و خليجا النَّهر أو البحر: جناحاه [٢]. و فلان يتخلَّج فى مِشيته، إذا كان يتمايَلُ. و من ذلك قولهم: خَلَجنِى عن الأمر، أى شَغَلنى، لأنّه إذا شغله عنه فقد مال به عنه.
و المخلوجة: الطَّعنة التى ليست بمستوِية، فى قول امرئ القيس:
نَطْعُنُهُم سُلْكَى و مخلوجةً * * * كَرَّكَ لَأْمَيْنِ على نابِل [٣]
فالسُّلْكَى: المستوية. و المخلوجة: المنحرفة المائلة.
و منه قولهم: خَلَجْتُ الشّىءَ من يده، أى نزعتُه. و خالَجْتُ فلاناً: نازعتهُ.
و
فى الحديثِ فى قراءة القرآن: «لَعَلَّ بَعضَكُم خالجَنِيها [٤]».
و الخليج:
الرَّسَن، سُمّى بذلك لأنّه يُلوَى لَيًّا و يُفْتَل فَتْلًا. قال:
[١] و يقال أيضا «ممرجل» للذى عليه صور المراحل. و «مرحل» بالحاء المهملة، للذى عليه صور الرحال.
[٢] فى المجمل: «و جناحا النهر: خليجاه».
[٣] من قصيدة فى ديوانه ١٤٨- ١٥٠.
[٤] فى الحديث «أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) صلى بأصحابه صلاة جهر فيها بالقراءة، و قرأ قارئ خلفه فجهر، فلما سلم قال: لقد طننت أن بعضكم خالجنيها»، أى نازعنى القراءة. اللسان.