معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٣٧ - باب الراء و الميم و ما يثلثهما
تمنَّيْتُ مِن حُيِّى بُثَينةَ أننا * * * على رمَثٍ فى البحر ليس لنا وَفْرُ [١]
و الرَّمْث: مَرعًى من مراعى الإبل، و ذلك لانضمام بعضِه إلى بعض. يقال إبلٌ رَمِثة و رَمَائَى، إذا أكلت الرِّمْث فمرِضَتْ عنه. و الرَّمَثُ أيضاً: بقيّة اللبن فى الضَّرع، لأن ذلك متجمِّع.
رمج
الراء و الميم و الجيم ليس أصلًا، و فيه ما يُقبَل و يُعتَمد عليه [٢]، لكنَّهم يقولون: رَمَّجَ الأثَر بالتُّراب [٣]؛ و رمَّج السُّطور: أفسَدَها.
رمح
الراء و الميم و الحاء كلمةٌ واحدة، ثم يُصرَّف منها. فالكلمة الرُّمْح، و هو معروفٌ، و الجمع رِماح و أرْماح. و السِّماك الرّامح: نَجمٌ، و سُمِّى بكوكبٍ يقْدُمه كأنَّه رُمْحه. فأمَّا قولهم: رَمَحَتْه الدَّابَّةُ، فمن هذا أيضاً لأنّ ضَرْبها إيّاهُ برِجلها كرمح الرَّامحِ برُمْحه. و منه رَمَحَ الجُندبُ، إذا ضَرب الحصَى بيده. و الرَّمّاح: الذى يتَّخذ الرِّماح، و حِرفته الرِّماحة. و الرَّامح: الطاعن بالرُّمْح. و الرامح: الحامل له. و يقال للبُهْمَى إذا امتنَعتْ على الرّاعية: قد أخذَتْ رماحَها. كما قال:
أيَّامَ لم تأخُذْ إلىَّ سِلاحَها * * * إبِلى لجِلّتها و لا أبكارها
رمخ
الراء و الميم و الخاء ليس بشىء. و يقال: إنَّ الرِّمْخ شجر [٤].
[١] البيت لأبى صخر الهذلى، من قصيدة فى بقية أشعار الهذليين ٩٣ و أمالى القالى (١: ١٤٨).
و بعض أبياتها فى اللسان (رمث).
[٢] فى الأصل: «و بعمل عليه».
[٣] لم يرد هذا المعنى فى اللسان و القاموس. و لم يأت شىء من المادة فى الجمهرة.
[٤] الذى فى اللسان و القاموس أن «الرمخ»، الشجر المجتمع.