معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٥ - باب الراء و النون و ما يثلثهما
رنف
الراء و النون و الفاء أُصَيلٌ واحدٌ يدلُّ على ناحيةٍ من شىءٍ.
فالرَّانِفة: ناحية الألْية. و قال الخليل: الرَّانفة جُلَيدةُ طرَفِ الرَّوْثة. و هى أيضا طرَفُ غُضروف الأذُن. و الرانفة: ألْيَة اليَد [١]. و قال أبو حاتم: رانفة الكَبد:
ما رقَّ منها. و ذُكر عن اللِّحيانى أنّ روانفَ الآكام رُءوسها. فأما الرَّنْفُ فيقال هو بَهْرامَج البَرّ. و ليس بشىء.
رنق
الراء و النون و القاف أَصلٌ واحدٌ يدلُّ على اضطرابِ شىءٍ متغيّر له صفْوُهُ إن كان صافياً. من ذلك الرَّنْقُ، و هو الماء الكدِر؛ يقال رَنِقَ الماء يَرْنَقُ رَنَقاً. و رَنَّق النومُ فى عينه، إذا خالطها. و التَّرْنُوق [٢]: الطِّين الباقى فى مَسِيل الماء. و الذى قلناه من الاضطراب فأصله قولهم رَنَّق الطائر: خفَق بجناحه و لم يطِرْ.
رنع
الراء و النون و العين كلمةٌ واحدة صحيحة، و هى المَرْنَعة لِأَصْواتٍ تكون لَعِباً و لَهْوا. قاله الفرّاء و قال أبو حاتم: رنَعَ الحَرْث، إذا احتبَس الماءُ عنه فضَمَر. و فيه نظر.
رنم
الراء و النون و الميم أصَيلٌ صحيح فى الأصوات. يقال ترنَّمَ، إذا رجَّع صوتَه. و ترنمَ الطائر فى هديره. و ترتمتِ القوسُ، شُبّه صوتُها عند الإنباض عنها بالترنُّم. قال الشماخ:
إذا أنْبَضَ الرَّامُونَ عنها ترنَّمَت * * * ترنَّم ثَكْلَى أوجعَتْها الجنائزُ [٣]
[١] ألية اليد، هى اللحمة التى فى أصل الإبهام.
[٢] الترنوق، بفتح التاء و تضم، و كذينك النرنوقاء بالضم.
[٣] البيت فى ديوان الشماخ ٤٩ و اللسان (جنز).