معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٤٧ - باب الراءِ و الهاءِ و ما يثلثهما
الجبلَ العالى. ضرب ذلك لهم مثلًا [١]. و
قد جاءَ عنه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) أنّه قال: «أكَمَةٌ خَشْناء تنفِى النَّاسَ عنها»
. قال القُتَيبىّ: الرَّهوة تكون المرتفِعَ من الأرض، و تكون المنخفضَ. قال: و هو حرفٌ من الأضداد. فأمّا الرَّهاء فهى المَفازة المستوية قَلَّما تخلو من سَراب.
و مما شذّ عن البابين الرَّهْو: ضربٌ من الطّير. و الرَّهو: نعت سَوءِ للمرأة.
و جاءت الخيل رهْواً، أى متتابعة.
رهأ
الراء و الهاء و الهمزة لا تكون إلَّا بدَخيل [٢]، و هى الرَّهْيأَة، و ذلك يدلُّ على قلَّة اعتدالٍ فى الشىء. فالرَّهْيأة: أن يكون أحد عِدْلى الحِمل أثْقَل من الآخَر. رَهْيَأْتَ حِمْلك؛ و رهيَأْتَ أمرك، إذا لم تقوِّمْه. و الرَّهيأة:
العجْز و التّوانىِ. و يقال ترهْيأَ فى أمرِه، إذا همَّ به ثُمَّ أمسَكَ عنه. و منه الرَّهيأة:
أنْ تَغرورِقَ العينانِ. و تَرَهْيَأت السّحابةُ، إذا تمخَّضَتْ للمطر
رهب
الراء و الهاء و الباء أصلان: أحدهما يدلُّ على خوفٍ، و الآخَر على دِقّة و خِفَّة.
فالأوَّل الرَّهْبة: تقول رهِبْت الشىءَ رُهْباً و رَهَباً و رَهْبَة. و الترهُّب:
التعبُّد. و من الباب الإرهاب، و هو قَدْع الإبل من الحوض و ذِيادُها.
و الأصل الآخر: الرَّهْب: الناقة المهزولة. و الرَّهاب: الرِّقاق من النِّصال؛ واحدها رَهْبٌ. و الرَّهاب: عظمٌ فى الصَّدر مشرفٌ على البَطن مثلُ اللِّسان.
[١] و فسر «رهوة» فى الحديث أيضا بأنه جبل معين.
[٢] كذا. و لعل فى الكلام بعده سقطا.