معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٥٣ - باب الراء و الواو و ما يثلثهما
و عبارة أبى عُبيدٍ فى هذا عبارة شاذّة. لكنّ ابن السكّيت و غيره قالوا:
أُرْهِنَتْ أَسْلِفَتْ. و هذا هو الصَّحيح. قالوا كلُّهُم: أرهَنْتُ ولَدى إرهاناً:
أخْطَرْتُهُمْ [١]. فأمّا تسميتهم المهزُولَ من الناس [و] الإبلِ راهناً، فهو من الباب؛ لأنَّهم جعلوه كأنّه من هُزاله يثبُت مكانَه لا يتحرَّك. قال:
إمَّا تَرَىْ جِسْمِىَ خَلَّا قد رَهَنْ * * * هَزْلًا و ما مجدُ الرِّجال فى السِّمَنْ [٢]
يقال منه رَهَنَ رُهوناً.
باب الراء و الواو و ما يثلثهما
روى
الراء و الواو و الياء أصلٌ واحد، ثمّ يشتقّ منه. فالأصل ما كان خِلافَ العَطَش، ثم يصرَّف فى الكلام لحامِلِ ما يُرْوَى منه.
فالأصل رَوِيتُ من الماء رِيًّا. و قال الأصمعى: رَوَيْت على أهلى أَرْوِى رَيًّا.
و هو راوٍ من قومٍ رُواةٍ، و هم الذين يأتونهم بالماء.
فالأصل هذا. ثمّ شبَّه به الذى يأتى القومَ بِعلْمٍ أو خَبَرٍ فيرويه، كأنَّه أتاهم برِيِّهم من ذلك.
[روب]
........... [٣]
[١] أى جعلت لهم خطراً يتبقون إليه.
[٢] البيان فى اللسان (رهن)، و قد سبق أولهما فى (حل ١٥٦) من هذا الجزء.
[٣] جاءت هذه المادة مختلطة بما قبلها، مبتورة الأول. و إليك أول المادة من المجمل إلى أن تتصل بأول هذا الكلام: «راب اللين يروب و هو رائب. و قوم روبى: حثراء الأنفس. و قد رايت نفسه تروب. و الرؤبة بالهمز: خشبة يرأب بها القعب أى يشد. و الروية غير مهموزة:
حميرة تلقى فى العين ليروب. و روبة الليل: طائفة منه. أبو ريد: روبة الفرس: مؤه فى حمامه يقال ....».