معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٨١ - باب الحاء و الفاء و ما يثلثهما
شجر أو يابس، و لا يكاد يفعل ذلك إلّا بالرَّطْب منه ثم ييْبس و فاعل ذلك المحتَظِرُ. قال اللّٰه تعالى: فَكٰانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ، أى الذى يعمل الحظيرةَ للغنم، ثم ييبَس ذلك فيتهشَّم. و يقال جاء فلان بالحَظِر الرَّطْب، إذا جاء بالكَذِبِ المستشنَع. و يقال هو بوقد فى الحَظر، إذا كان يَنِمُّ. و قد مضى شاهده [١]
حظل
الحاء و الظاء و اللام أصلٌ واجد، و هو قريب من الذى قبله فالحَظْل: الغَيْرة و مَنْع المرأة من التصرّف و الحركة [قال [٢]]:
* فيحظِلُ أو يَغارُ [٣]*
قال أبو عبيد: حظلت عليه مثل حَظَرْتُ و يقال فى قوله
«فيحظِلُ أو يَغَار»
إنّه التّقْتير. و أحْرِ أن يكون هذا أصحّ، لأنّه قال «أو يغار». و التقتير يرجع إلى الذى ذكرناه من المنْع. و الدَّليل على ذلك قولهم حَظَلان و حظْلان. قال:
تُعَيّرُنى الحِظْلانَ أمُّ مُخلِّسٍ * * * فقلت لها لم تَقذفينِى بِدائيا [٤]
باب الحاء و الفاء و ما يثلثهما
حفل
الحاء و الفاء و اللام أصلٌ واحد، و هو الجمع. يقال حَفَل النّاسُ و احتفَلوا، إذا اجتمعوا فى مجلسهم. و المجلِس مَحْفِل. و المحفَّلة: الشاة
[١] يشير إلى الشاهد الذى ورد فى نهاية مادة (حطب).
[٢] هذه التكملة من المجمل.
[٣] من بيت للبخترى الجعدى يصف رجلا غيورا. و هو بتمامه فى اللسان (حظل):
فما يخصئك لا يحصئك منه * * * طبانية فيحظل أو يغار
[٤] لمنظور الدبيرى، كما فى اللسان (حظل) من أبيات رواها القالى أيضا فى الأمالى (٢: ٢١٢) و فى الأمالى: «أم محلم».